
اعتمد المشاركون في ندوة نظمت يوم الاثنين بالعيون بمناسبة الذكرى الستين لاتفاقية التأسيس بين المغرب والسنغال، “إعلان العيون”، الذي يكرس محور الرباط – دكار كنموذج إفريقي للذكاء الجماعي في خدمة السيادة الغذائية والتنمية المستدامة والسلام.
وتهدف الندوة، التي نظمتها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) ومعهد تمبكتو – المركز الإفريقي لدراسات السلام، إلى جعل العلاقات المغربية–السنغالية مختبراً للتعاون الإفريقي القائم على المعرفة والابتكار والمسؤولية المشتركة.
وسلط المشاركون الضوء على الروابط التاريخية العميقة بين المغرب والسنغال، والدور الريادي لاتفاقية التأسيس لسنة 1964 كنموذج ناجح لتعاون جنوب–جنوب، بالإضافة إلى المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة والاندماج الإقليمي.
وأكد المشاركون أهمية الأقاليم الجنوبية للمغرب كجسر طبيعي بين شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، ورغبتهم في جعل محور الرباط – دكار منصة نموذجية للتعاون المستدام، من خلال أربعة مجالات رئيسية:
1. التنقل الجامعي.
2. البحث الاستراتيجي والاستشرافي الإفريقي.
3. تثمين الدور التاريخي والرمزي للأقاليم الجنوبية.
4. دعم ريادة الأعمال والابتكار والسيادة الغذائية.
كما أوصى إعلان العيون بوضع خطة عمل للفترة 2026-2028 لتطبيق هذه المحاور، مع تعبئة التمويل اللازم وإطلاق منصة رقمية متعددة اللغات، وإصدار كتاب أبيض جماعي حول تقدم التعاون المغربي–السنغالي.
وأشار الإعلان إلى أن مدينة العيون ستصبح مختبراً حياً للتعاون جنوب–جنوب، بما يعزز دورها كقطب للابتكار والحوار الإفريقي، ويؤكد مكانة الأقاليم الجنوبية كفضاء للتلاقي بين الدول المغاربية ودول إفريقيا جنوب الصحراء.
ويعكس إعلان العيون، بما يحمله من مضمون برامجي ورؤية استراتيجية، التزام المغرب والسنغال بتعزيز الوحدة الإفريقية من خلال المعرفة والابتكار، وفاءً لروح اتفاقية التأسيس ورؤية قادة البلدين.



