تصريح السفير.. تعزيز الدينامية بين المغرب وكوريا عبر مشاريع قطاعية ذات أولوية

أبرز سفير المغرب لدى كوريا الجنوبية، شفيق رشادي، الدينامية المتنامية التي تشهدها الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وسيول، والتي تُترجم على أرض الواقع من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات ذات أولوية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمس الأربعاء بالعاصمة الكورية سيول، ضمن حفل استقبال نظمته السفارة المغربية احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
وأشار السفير المغربي إلى تقارب وجهات النظر بين البلدين بشأن القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف، مؤكداً على الطابع التاريخي والإنساني للعلاقات المغربية الكورية، والتي تعود جذورها إلى مرحلة الحرب الكورية، حيث ساند المغرب كوريا في إحدى أصعب فترات تاريخها.
وشدّد رشادي على أهمية الاحتفال بعيد العرش، باعتباره مناسبة ترمز إلى مرحلة من الإصلاحات الجوهرية والتحديث المستمر الذي شهده المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مما مكّن المملكة من تعزيز استقرارها السياسي، وتقوية اقتصادها الوطني، وترسيخ مكانتها على المستوى الدولي. كما نوّه بالنمو الملحوظ للناتج المحلي الإجمالي، وتزايد حجم الاستثمارات الأجنبية، وارتقاء المغرب إلى مصاف الحاضنات الاقتصادية الإقليمية التنافسية والمستدامة.
ولم يغفل السفير المغربي التطرق إلى قضية الصحراء المغربية، مؤكداً على مكانتها المحورية في السياسة الوطنية، ومشيراً إلى تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، المعترف بها كأساس جاد وواقعي لحل سياسي دائم للنزاع الإقليمي.
من جانبه، نوّه نائب الوزير الكوري المكلف بالتغير المناخي، كيونغ تشونغ، بالأسس التاريخية المتينة التي ترتكز عليها العلاقات بين كوريا والمغرب، والتي وصفها بأنها تتجاوز مجرد تقاطع المصالح، لتشكل مساراً مشتركاً يتوجه بثبات نحو المستقبل.
وشهد الحفل، الذي جرى في أجواء احتفالية راقية، حضور أكثر من 250 شخصية بارزة من مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية. كما تميز الحدث بتكريم شخصيتين كوريتين تقديراً لإسهاماتهما البارزة في دعم إشعاع المغرب في كوريا؛ ويتعلق الأمر بالكاتبة هايجا لي ليسونغ، عن عملها الأدبي “ليسونغ في المغرب”، وبالأكاديمي جون جيون يول بارك، رئيس مركز التفكير “الجمعية الكورية للقيم العامة” والعضو السابق ببعثة المينورسو، لما قدمه من دراسات وأعمال عززت العلاقات الثنائية.



