
عقدت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية اجتماعاً في دمشق يوم 10 يوليوز 2025 بحضور المبعوث الأمريكي توم باراك، بهدف بحث تنفيذ اتفاق 10 مارس وتعزيز وحدة البلاد.
وأكد الطرفان أهمية هذا اللقاء في ظل التحديات القائمة، حيث شددت الحكومة السورية على تمسكها بمبدأ “سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة”، ورفضها لأي شكل من أشكال الفدرالية أو التقسيم، مؤكدة ترحيبها بانضمام مقاتلي قسد إلى الجيش الوطني ضمن الأطر القانونية والدستورية.
وجددت الحكومة رفضها للمؤسسات الموازية، معتبرة أن أي تأخير في تنفيذ الاتفاق من شأنه تعقيد المشهد، مشيرة إلى أن الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، وأن حقوقهم مصونة ضمن مؤسسات الدولة، لا خارجها.
من جانبها، شددت قوات سوريا الديمقراطية على ضرورة تسريع تطبيق بنود اتفاق مارس، ولا سيما ما يتعلق بعودة المهجرين، ورفضت ممارسات الحكومة الانتقالية الأخيرة بحق المواطنين الأكراد في دمشق. وطالب وفد الإدارة الذاتية بضمان احترام التعددية والتمثيل الحقيقي داخل مؤسسات الدولة.
الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس الماضي برعاية أمريكية ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية، بما فيها المعابر وحقول النفط والغاز، ضمن إدارة الدولة السورية. لكن تطبيقه تأخر، ما دفع الطرفين إلى استئناف المشاورات.
وانتقد المبعوث الأمريكي باراك بطء تجاوب قسد مع مسار التفاوض، داعياً إلى تسريع الخطوات باتجاه توحيد المؤسسات، ومعلناً أن القوات الكردية ستنسحب من شرق الفرات بحلول 17 غشت. كما أشار إلى أن المحادثات ركزت على تفكيك الهياكل الموازية ودمج الحكم المحلي ضمن الإدارة المركزية.
ورغم التقدم النسبي، لا تزال خلافات جوهرية قائمة حول شكل الحكم والضمانات الدستورية، ما يجعل مسار المصالحة معقداً ومفتوحاً على مزيد من التفاوض خلال الأسابيع المقبلة.



