الرئيسيةوطني

صحيفة إسبانية: المغرب يجعل من تأهيل المناطق الرطبة رافعة لتعزيز الصمود البيئي

أكدت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، اليوم الخميس، أن المغرب جعل من المناطق الرطبة محورًا أساسيًا في سياسته البيئية، عبر اعتماد استراتيجية طموحة تروم تأهيل هذه النظم الطبيعية وتعزيز وظائفها الإيكولوجية.

وأبرزت الصحيفة أن السلطات المغربية شرعت، منذ سنة 2020، في تنفيذ سلسلة من الإجراءات العملية لإعادة تأهيل ما لا يقل عن 30 في المائة من النظم البيئية المتدهورة، مشيرة إلى الأهمية الكبرى لهذه الفضاءات، مثل البحيرات والمستنقعات والمناطق الساحلية، باعتبارها محطات حيوية لآلاف الطيور المهاجرة التي تعبر سنويًا بين أوروبا وإفريقيا.

وأضاف المصدر ذاته أن المملكة تحتضن حوالي 300 منطقة رطبة، سواء قارية أو ساحلية، تمتد على مساحة تقارب 400 ألف هكتار، يشكل منها نحو 70 في المائة فضاءات طبيعية.
كما تضم هذه المناطق 38 موقعًا مصنفًا ضمن قائمة اتفاقية رامسار، وهي معاهدة دولية تُعنى بحماية المناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية نظرًا لقيمتها البيئية والهيدرولوجية.

وفي مواجهة التحديات المتزايدة، من قبيل تآكل الضفاف وزحف الكثبان الرملية والتصحر، إلى جانب آثار سبع سنوات متتالية من الجفاف، تعتمد الوكالة الوطنية للمياه والغابات مقاربة متكاملة تقوم على التوفيق بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وتروم هذه الاستراتيجية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي، الحد من مخاطر الفيضانات ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة في مجالي السياحة والفلاحة.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى عدد من المشاريع المهيكلة المنجزة عبر مختلف جهات المملكة، من بينها موقع أفنورير، الذي يشهد تهيئة تهدف إلى تنظيم مجاري الفيضانات واستعادة توازنه البيئي.
أما في بحيرة مارشيكا، فتركز الجهود على تحسين جودة المياه، وإعادة تشجير الأحواض، وتأهيل الضفاف المتدهورة، إضافة إلى إنشاء جزر وأعشاش اصطناعية لتعويض فقدان المواطن الطبيعية وتشجيع تكاثر الأنواع.
وعلى مستوى مسار الهجرة بين أوروبا وإفريقيا، تستفيد مواقع ساحلية استراتيجية، مثل سيدي بوغابة وبحيرة النعيلة، من برامج تهيئة خاصة لتحسين ظروف التعشيش.

وفي مدينة الصويرة، تشمل إجراءات الحماية أرخبيل موغادور، المصنف ضمن اتفاقية رامسار منذ سنة 2015، والذي يُعد محطة مهمة للطيور المهاجرة، خاصة صقر إليونور.
وخلصت الصحيفة إلى أن مشاريع تأهيل الكثبان الرملية وتطوير السياحة الإيكولوجية في هذه المنطقة ترافقها حملات تحسيسية، ما يعكس إمكانية تحقيق توازن بين حماية البيئة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى