الرئيسيةمجتمع

من رجل سلطة إلى نجم “تيك توك”: هل فقدت الإدارة الترابية بوصلتها بإقليم النواصر في عهد العامل جلال بنحيون؟

لم يعد الأمر مجرد نقاش عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى مؤشر خطير على اختلال مفهوم التحفظ والرقابة داخل الإدارة الترابية بإقليم النواصر، بعدما أقدم عون سلطة يُدعى ع. ب على الظهور المتكرر في محتوى رقمي على منصة “تيك توك”، في سلوك غير مسبوق يضع هيبة رجل السلطة في قفص الاتهام.

نحن هنا لا نتحدث عن موظف عادي، بل عن عون سلطة يفترض فيه أن يجسد سلطة الدولة في الميدان، وأن يلتزم بالصمت المهني، لا بالبحث عن الأضواء، وأن يحمي صورة الإدارة، لا أن يضعها في مرمى التداول والسخرية والتأويل.
الأخطر في هذه الواقعة ليس فقط المحتوى الرقمي في حد ذاته، بل ما يرمز إليه:
هل أصبح واجب التحفظ اختيارًا؟

هل تحولت صفة رجل السلطة إلى مجرد وظيفة بلا ضوابط أخلاقية؟
أم أن الصمت الإداري يعني ضمنيًا التساهل، إن لم يكن التواطؤ؟
إن استمرار هذا السلوك دون أي توضيح رسمي أو إجراء إداري، يبعث برسالة مقلقة مفادها أن الانضباط لم يعد معيارًا، وأن المساءلة انتقائية، وهو ما يسيء إلى صورة الدولة قبل أن يسيء إلى الأفراد.

وهنا، لا يمكن تجاوز المسؤولية المباشرة لـ عامل إقليم النواصر، السيد جلال بنحيون، باعتباره الآمر بالصرف الإداري والضامن لحسن سير السلطة الترابية بالإقليم. فالرأي العام اليوم لا يطالب بالانتقام، بل يطالب بـ قرار واضح:
إما أن هذا السلوك قانوني ومؤطر، ويجب الإعلان عن ذلك صراحة،
وإما أنه يشكل خرقًا صريحًا لواجبات رجل السلطة، ويستوجب المساءلة دون تردد.

إن ترك هذا الملف معلقًا، في زمن الرقمنة وسرعة انتشار المعلومة، هو مغامرة خطيرة قد تفتح الباب أمام فوضى سلوكية داخل جهاز يفترض فيه الانضباط الصارم، وتضرب في العمق ثقة المواطن في الإدارة الترابية.
إن هيبة الدولة لا تُدار بالصمت،
ولا تُحمى بالتجاهل،
بل بالحزم، والوضوح، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وإذ تضع هذه الجريدة هذا الملف أمام أنظار الجهات المختصة، فإنها تؤكد أن هذا المقال إنذار إعلامي صريح، قبل أن يتحول التساهل إلى عرف، والخلل إلى قاعدة.
وحق الرد مكفول، لكن حق المواطن في إدارة محترمة وهيبة مصانة، أولًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى