مجتمعوطني

غضب مربيات ومربي التعليم الأولي

بوادر توتر اجتماعي... ظروف صعبة وأجور هزيلة وانتهاك للحق النقابي

 



إعلان اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية، يجد  مبرره في ما وصفه بيان لها  بسلسلة من ”الانتهاكات” التي طالت حقوق المربين، كالطرد التعسفي لخمسة مربين بإقليم تاونات، عقابا لهم على ممارستهم  لحق دستوري متعقل بالحق النقابي، وفي سياق ما وصفه البيان دهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع.

انتهاكات… والسبب ممارسة حق دستوري

 إعلان اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية، يجد  مبرره في ما وصفه بيان لها  بسلسلة ما وصفته ب ”الانتهاكات” التي طالت حقوق المربين، كالطرد التعسفي لخمسة مربين بإقليم تاونات، عقابا لهم على ممارستهم  لحق دستوري متعقل بالحق النقابي، وفي سياق ما وصفه البيان دهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع

ويبدو أن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، التي كان في منأى عن أي توتر اجتماعي، أغضبت هذه الفئة من رجال ونساء التربية حيث يستمر بيان اللجنة تجاهل ما سماه المطالب المشروعة للمربين، و يندد بنا ينعته بالتقاعس عن توفير ظروف عمل لائقة.

عقود الإذعان

وفي إشارة إلى الاستغلال المهني تحت ضغط الظروف  الاجتماعية، أثارت اللجنة انتشار عقود الإذعان التي تعمق  الهشاشة و تؤزم وضعية المربين وتجعلهم عرضة للاستغلال، وتوسع المعاناة من شروط عمل غير لائقة، مع وأجور متدنية، عاملين حسب البيان أثرا سلبا   على الاستقرار النفسي والمهني للمربين، منبها إلى تأثير ذلك على جودة التعليم.

تفويت غير عقلاني… لقطاع حساس

يذكر في السياق ذاته أن هناك آلافا من المربين والمربيات  يشتغلون في ظروف صعبة اجتماعيا  وتربوبا، تحت سلطة بعض الجمعيات التي غير المؤهلة لتدبير القطاع ولا لضمان أجور محترمة  ولا للاستثمار في الرقي بالفضاءات وتجوبد المعدات والعتاد التربوييين، وتربطهم بالجمعية صيغا تعاقدية لا تختلف عن شركات المناولة، ويعانون ظروفا أقسى من زملائهم التابعين للمؤسسة،  بأجور لا تتعدى الحد الأدنى، بل هناك من يعاني من تحايلات مادية لبعض الجمعيات.

خارج المؤسسة الوطنية للتعليم الأولي: مربيات ومربون بلا آفاق... 

 تفويت هذا القطاع الأساس في منظومة التربية للجمعيات على خلفية عدم تحمل الدولة التكلفة المالية للتعميم، ظل مثار انتقاد ورفض من جهات متعددة…على أساس انه يهدد الأمن التربوي الاستراتيجي المغربي…

والرفض أيضا بجد نبرره في كون التربية خدمة عمومية ومسؤولية للدولة أو خصوصية مقاولاتية لا مدنية كتى رقابة ووصاية،ذ الدولة،  وأن الشراكات مع المجتمع  المدني لا تعني التخلص من مسؤوليات أساسية في النموذج التنمو.

وقد أفرز هذا النوع من التعاقد  هشاشة اجتماعية وجيلا جديدا من العربيات والمربين يشتغل داخل منظومة مهنية مختلة  وغير مستقرة، ولا آمنة اجتماعيا  ولا متطورة تربويا، لا آفاق فيها للمربين والمربيات للرقي  الاجتماعي والتطور المهني والتحسن المستمر للأجور على الأقل وفق عقود غير محددة.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى