الرئيسيةمجتمع

جمعية بدار بوعزة تعقد جمعاً عاماً افتراضياً خارج الضوابط القانونية… من يراقب؟

مصطفى ايت سي

أقدمت إحدى الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء العصبة الكروية، والتابعة لمنطقة دار بوعزة، على عقد جمعها العام السنوي عبر إحدى المنصات الافتراضية للتواصل. خطوة اعتبرها عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن الجمعوي خرقاً صريحاً للقانون، باعتبار أن القوانين المنظمة للعمل الجمعوي تشترط إشعار السلطات المحلية بشكل رسمي، مع حضور ممثل عنها (عون السلطة) لتوثيق ومراقبة مجريات الجمع العام، ضماناً للشفافية واحتراماً للقانون الأساسي للجمعيات.
هذا السلوك يثير أكثر من علامة استفهام:

هل العصبة الكروية على علم بما جرى؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل هي شريكة في هذا الخرق، أم أنها تلتزم الصمت وتغض الطرف عن ممارسات تضرب في العمق مصداقية الرياضة والتنظيم الكروي المحلي؟

أين السلطات المحلية من هذا الحدث؟ وهل تم إبلاغها مسبقاً أم أن الجمعية تعمدت تغييبها بشكل متعمد لتمرير جدول أعمالها بعيداً عن الأعين الرقابية؟

إن عقد جمع عام عبر تطبيق افتراضي، في غياب أي نص قانوني يجيز ذلك، يطرح إشكاليات قانونية وتنظيمية خطيرة. فالقانون الأساسي للجمعيات لم ينص على إمكانية عقد مثل هذه الاجتماعات عن بعد، مما يجعلها في حكم الباطلة شكلاً ومضموناً. وهو ما يفرض تدخلاً عاجلاً للجهات المسؤولة، سواء على مستوى العصبة أو على مستوى السلطات الترابية، لوقف هذه التجاوزات وضمان احترام المقتضيات القانونية.
ويبقى السؤال الجوهري: إلى متى سيظل العمل الجمعوي رهيناً بخروقات تفرغ القانون من محتواه، وتضرب في العمق قيم الشفافية والديمقراطية الداخلية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى