
أكد ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، في إحاطة مغلقة أمام مجلس الأمن، أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية لسنة 2007 تمثل الإطار الواقعي والوحيد القادر على حل النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأشار دي ميستورا إلى التحول الدبلوماسي الكبير الذي عرفه الملف خلال السنوات الأخيرة، مع دعم القوى الكبرى للمبادرة المغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا، معتبرًا المبادرة الحلّ “الواقعي، العملي، والمستدام” للنزاع.
وأوضح المبعوث الأممي أن الموقف الدولي يميل بوضوح نحو المقاربة المغربية، مثمّناً دور واشنطن في صياغة قرارات مجلس الأمن، إضافة إلى المواقف الإيجابية لكل من باريس ومدريد ولندن، مع انفتاح موسكو وبكين على الحل السياسي الواقعي. كما نوّه بالزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المغربي إلى موسكو، مؤكدًا أن المغرب بات فاعلاً محورياً في التوازنات الإقليمية.
وفي المقابل، حمّل دي ميستورا الجزائر مسؤولية استمرار حالة الجمود، مشيراً إلى أن تمسكها بخيار “الاستفتاء” لم يعد ينسجم مع التطورات الواقعية والسياسية، داعياً الجزائر إلى استخدام نفوذها على جبهة البوليساريو لدفع الحوار السياسي، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى انزلاق عسكري في المنطقة.
ودعا المبعوث الأممي إلى عقد جولة مفاوضات جديدة قبل نهاية 2025 بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، لكسر حالة الشلل التي طال الملف لأكثر من نصف قرن، مؤكداً ضرورة اتخاذ “قرارات شجاعة مبنية على الواقعية وروح التوافق”.
كما شدّد دي ميستورا على أهمية الإبقاء على بعثة المينورسو كصمام أمان ميداني، رغم تراجع دورها الاستفتائي، محذراً من أن مغادرتها قد تخلق فراغاً خطيراً في منطقة تشهد هشاشة أمنية متزايدة.




