
أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الأربعاء بالدوحة، حرص المملكة على إنجاح مسار اعتماد “إعلان الدوحة السياسي”، الذي صدر أمس عن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي تحتضنها دولة قطر في الفترة ما بين 4 و6 نونبر الجاري.
وقال هلال، خلال إحاطة إعلامية إلى جانب نظيرته البلجيكية صوفي دي سميدت بصفتهما ميسرين ومشاركين في مفاوضات الحكومات بشأن الإعلان، إن المغرب وبلجيكا كانتا حريصتين وعازمتين على التوصل إلى نهاية ناجحة للعملية التحضيرية والمفاوضات الحكومية الدولية لإعلان الدوحة السياسي.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن هذا الإعلان يمثل أكثر من مجرد إنجاز إجرائي أو تجديد للالتزامات السابقة تجاه كوبنهاغن، فهو تجديد للإيمان بالتعددية، وتعزيز التضامن، وتعهداً بعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب.
وأضاف أن اعتماد الإعلان يبعث برسالة واضحة بأن الدول الأعضاء اختارت التعاون بدل التشرذم، والطموح بدل الشك، وأثبتت أن اختلافاتنا يمكن أن تغذي التقدم بدل أن تعيقه.
وأشار هلال إلى أن الإعلان يظهر قدرة الأمم المتحدة على الاتحاد حول رؤية مشتركة للتنمية الاجتماعية والسعي نحو مستقبل قائم على الكرامة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والفرص للجميع.
وأوضح الممثل الدائم للمغرب أن إعلان الدوحة يمثل استمراراً سياسياً مع إعلان كوبنهاغن، مع توسيع نطاقه ليشمل الأزمات الراهنة متعددة الأبعاد، مع إعادة تأكيد أهمية التنمية الاجتماعية كواجهة إنسانية لأجندة 2030.
واعتبر هلال أن هذا الإنجاز المشترك يعكس أفضل ما في التعاون متعدد الأطراف وعزم المملكتين، المغرب وبلجيكا، على تعزيز التنمية الاجتماعية للجميع، وتقريب وجهات النظر المختلفة، وتجديد التزام المجتمع الدولي بهذا المجال.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن هذه المسؤولية الأممية تكرس الدور المحوري للمغرب في هذا المسلسل الدولي، وتعكس النموذج المغربي في التنمية الاجتماعية القائم على الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية عبر العدالة الاجتماعية، وصون الكرامة الإنسانية، والنهوض بحقوق الإنسان.
وأشار هلال إلى أن هذا النموذج، المبني على إصلاحات بنيوية مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب والنساء، يشكل قصة نجاح حقيقية تحظى بالاعتراف الوطني والإقليمي والدولي.
و.م.ع




