اقتصادالرئيسية

تقرير Business Ready 2025: المغرب يعزز موقعه في تصنيف تنافسية مناخ الأعمال

أصدر البنك الدولي النسخة الثانية من تقرير “الجاهزية لممارسة الأعمال” (Business Ready 2025)، مع نهاية دجنبر وبداية السنة الجديدة، مسلطًا الضوء على تقدم المغرب في ترتيب تنافسية الاقتصاد وجاذبية الاستثمار.

وأشار التقرير إلى أن المغرب حقق 63.44 نقطة ضمن عينة شملت 101 اقتصادًا، محتلاً بذلك المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي، ما أثار اهتمام المستثمرين والخبراء الاقتصاديين.
ويرى المحللون أن هذه النتيجة تعكس جهودًا هيكلية ومؤسساتية متراكمة لتحسين مناخ الأعمال، وخلق بيئة محفزة للاستثمار المنتج للتشغيل والقيمة المضافة.

ويستمد المغرب قوته من عدة عوامل، أبرزها: الاستقرار الماكرو-اقتصادي، والدور الفاعل لبنك المغرب في الحفاظ على الاستقرار المالي والتحكم في التضخم، حيث يشكل استقرار قيمة الدرهم عنصر ثقة رئيسيًا للمستثمرين المحليين والأجانب.

كما يساهم الإطار الرقابي الصارم للقطاع البنكي والمالي، وشبكة العلاقات الاقتصادية مع أوروبا وأمريكا والصين وروسيا وإفريقيا، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي، في تعزيز موقع المملكة داخل التقسيم الدولي للعمل وسلاسل الإنتاج العالمية.

وسجل المغرب نقاطًا مرتفعة في مجالات التجارة الدولية (74.5 نقطة)، وخدمات المرافق العامة (80.05 نقطة)، وتوطين المقاولات (73.82 نقطة). كما أبرز التقرير أهمية خروج المملكة من “المنطقة الرمادية” وتعزيز الشفافية والنزاهة في المعاملات المالية، إلى جانب دور المراكز الجهوية للاستثمار واللجنة الوطنية لمناخ الأعمال في ضمان الحماية القانونية للفاعلين الاقتصاديين.

رغم النتائج الإيجابية، يشير الخبراء إلى وجود مجالات لا تزال تحتاج إلى تحسين، خصوصًا في سوق الشغل وتسوية صعوبات المقاولة، حيث سجلت ركيزة الكفاءة التشغيلية تراجعًا طفيفًا إلى 55.7 نقطة، نتيجة توسع العينة لتشمل 51 دولة إضافية واعتماد التقرير على معطيات مسح 2023.

وأكد المحللون أن هذه النتائج يجب أن تشكل حافزًا لتسريع الإصلاحات، مع التركيز على تعزيز الرقمنة، والبيانات المفتوحة، وتحسين التبادل البيني بين الإدارات العمومية، لتقليص الكلفة والآجال التي يواجهها المستثمر.

وأشار التقرير إلى أن التحسن في الإطار التنظيمي وجودة الخدمات العمومية يعكس تقدمًا ملموسًا في القوانين والتنفيذ، إلا أن التحدي الأكبر يبقى مرتبطًا بسرعة التطبيق وكلفة المساطر، خاصة في مجالات الضرائب، وسوق الشغل، وتسوية تعثر المقاولات.

ويرى الخبراء أن سنة 2025 تمثل مرحلة تحسين التموضع، بينما يجب أن تكون سنة 2026 مرحلة تحسين الأثر عبر إصلاحات عملية فورية، لضمان انعكاس التحسن على حجم الاستثمار وفرص التشغيل داخل الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى