
سلّط رياضيون وإعلاميون بمدينة طنجة الضوء على التنظيم الرفيع والمتكامل، وغير المسبوق، الذي ميّز الدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، مؤكدين أن هذا النجاح يعكس بوضوح الخبرة المتراكمة للمغرب وقدرته على تنظيم وإنجاح كبرى التظاهرات الرياضية الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدولي المغربي السابق محمد السابق أن العالم أجمع يشهد بجودة تنظيم البطولة، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو اللوجستيك الرياضي، أو الجوانب الأمنية، إضافة إلى مستوى اللعب والعرض السياحي، مشيرًا إلى أن الجماهير الإفريقية من مختلف الجنسيات حظيت باستقبال مميز يليق بقيمة الحدث القاري.
وأضاف أن جودة التنظيم أسهمت في تحطيم أرقام قياسية غير مسبوقة، سواء من حيث العائدات المالية، أو عدد الجماهير الحاضرة، أو الحصيلة التهديفية، معتبرا أن هذا النجاح ثمرة خبرة مغربية راكمتها المملكة من خلال تنظيم تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم للأندية، وكأس إفريقيا للمحليين، وكأس إفريقيا للإناث، فضلا عن بطولات الفئات السنية.
واعتبر اللاعب السابق، المعروف بلقب “السيمو”، أن هذه الدورة قدمت للعالم صورة قوية عن جاهزية المغرب لاحتضان مواعيد كروية كبرى، مبرزًا في هذا الصدد الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وأكد المتحدث أن الاستراتيجية المغربية لتطوير كرة القدم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجسدت أيضًا في الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية، من بينها التتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا للمحليين، مشددًا على أن هذه الرؤية “تقود المغرب بثبات نحو العالمية”.
ودعا إلى مواصلة البناء على هذه المكتسبات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات العالمية المقبلة، عبر تعزيز صفوف المنتخب الوطني بعناصر شابة، خصوصًا من فئة أقل من 20 سنة، ودمجها مع اللاعبين ذوي الخبرة لتقديم أداء يليق بمكانة الكرة المغربية.
من جهته، اعتبر محمد الصمدي، رئيس فرع طنجة للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، أن الإجماع الدولي حول نجاح تنظيم هذه النسخة يؤكد أن المغرب بات “معادلة أساسية” في تنظيم التظاهرات الكروية قاريا ودوليا، مبرزًا أن المملكة قدمت عرضًا متكاملا شمل الملاعب، والبنيات التحتية الرياضية، والفنادق، والطرق، والمنشآت الصحية والسياحية.
وسجل أن ثقة المنتظم الدولي في قدرات المغرب تعززت بشكل كبير، وهو ما تُوّج بمنح المملكة شرف التنظيم المشترك لمونديال 2030، مشيرًا إلى أن الأوراش المفتوحة تسير بخطى ثابتة نحو هذا الموعد العالمي.
كما ثمّن الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي انتهجها المغرب في مجال التكوين الرياضي، بفضل مؤسسات رائدة من بينها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تضاهي أكبر مراكز التكوين في العالم، إلى جانب احتضان مركز تكوين المدربين الأفارقة.
بدوره، أكد الإعلامي الرياضي رشيد حذيفي أن المغرب بات منصة عالمية عالية الجودة لتنظيم التظاهرات الرياضية، محطما الصور النمطية المرتبطة بالتنظيم في القارة الإفريقية، موضحًا أن البطولة لم تكن مجرد حدث كروي، بل محطة مفصلية أبرزت قدرة المملكة على الجمع بين الاحتراف التنظيمي، والأمن، والانفتاح الحضاري.
وأشار إلى أن معايير التنظيم المعتمدة تقارب إلى حد كبير معايير الفيفا في كأس العالم، خصوصًا على مستوى المرافق، والنقل، والإنتاج التلفزيوني، معتبرًا أن هذا التنظيم أضفى متعة استثنائية وغير مسبوقة على البطولة القارية.
و.م.ع




