
خرج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في خرجة إعلامية جديدة خرقاء كالعادة… لا يقول فيها أي شيء… بل يلعب مع الجمهور” لعبة الفوازير”…
علاقات الجزائر مع مصر وقطر والسعودية “أخوية وممتازة”… لا أحد فهم هذا المديح والشعب الجزائري جريح…
يقحم بلا سياق دول الجوار في حديثه، ويلمح إلى دولة خليجية لم يسمها، متهما إياها بمحاولة التدخل في الانتخابات الجزائرية…
عن أي انتخابات يتحدث الرجل، والعالم يعلم أن العسكر من يختار الرئيس منذ الاستقلال، وأنه مجرد دمية تحركها قفازات الجنرالات… بخيوط لم تعد خفية…؟ هل صدق الرجل الكذبة السياسية بأنه رئيس منتخب في بلد ديمقراطي، يمارس فيه الشعب سيادة الصناديق التي يقرر مصيرها في التكنات؟ رجوع الله آتبون…!
الرجل يفتقد الجرأة… لأنها مكلفة سياسيا… التلميح جبن سياسي… الإمارات ” تتخلع”…
لكن النقد هنا واضح: تبون اختار أسلوب الغموض بدل مواجهة الواقع بصراحة. الاتهامات المبهمة، بلا أسماء أو أدلة، تعكس خطابا سياسيًدا أكثر ميلا إلى المسرحية منه إلى المسؤولية. بينما يتحدث عن “التدخل والتهديد بالتفقير”، يغفل الرئيس التحديات الداخلية التي تواجهها الجزائر، وكأن كل المشكلات مصدرها خارجي.
الخطاب أيضا يكشف تناقضا واضحا: يمتدح العلاقات مع الدول الكبرى، وفي الوقت نفسه يزرع شكوكا حول “الدولة المجهولة”، ليترك للجمهور مهمة تخمين هوية المتهم. هذا الأسلوب قد يبدو مريحا دبلوماسيا، لكنه يضعف مصداقية الرئيس ويحول الاتهامات إلى مجرد تصريحات إعلامية بلا أثر قانوني أو سياسي ملموس.
خطاب تبون يطرح سؤالا مهما: هل سياسة الجزائر الخارجية تدار بالتحليل الاستراتيجي والمصداقية، أم بالرمزية والاتهامات المبطنة؟ يبدو أن الرئيس يختار دائما الطريق الأسهل بإلقاء اللوم على الخارج بينما يظل الداخل بلا مساءلة، متجنبا أي نقاش حقيقي حول التحديات الوطنية.



