
مولاي عبد الله الفيلالي
في خطوة مفاجئة أثارت موجة من الجدل، أصدر المكتب التنفيذي لنقابة” CDT” ب” OCP “بيانا مثيرا، بدا وكأنه يغرد خارج الإجماع الوطني، مُسجّلاً نبرة شديدة الانحياز تخالف التوجهات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة على مستوى الدولة.
البيان، الذي نشره بعض الإعلاميات المحلية، حمل لغة متشنجة وأهدافا غامضة، ما دفع مراقبين إلى وصفه بأنه أقرب إلى “حصان طروادة” داخل المشهد النقابي، يحاول اختراق الثقة المجتمعية لصالح أجندات خارجية أو حزبية مخفية.
محللون أكدوا أن الخطاب الملتبس للبيان قد يضر بالمصالح الوطنية، ويضعف جبهة العمل النقابي الموحدة، خصوصاً في ملفات تتعلق بالديبلوماسية الاقتصادية، والاستثمار، والملفات الاجتماعية الحساسة التي تحتاج إلى موقف موحد من الشغيلة. جهات متعددة لم تتأخر في الاستغراب من هذا البيان، معتبرة أنه يخرج عن التوجه المهني للنقابة ويحولها إلى أداة سياسية غير محسوبة النتائج.
التحليلات الاقتصادية شددت على أن أي محاولة لإدخال سياسات مناوئة أو منقوصة داخل الجسم النقابي قد تهدد استقرار مشاريع وطنية كبرى، لا سيما في ظل السياق الحالي الذي يتطلب التضامن الكامل بين النقابات والمصالح الوطنية العليا لضمان وحدة الموقف السيادي.
في المقابل، دعا خبراء إلى تعزيز شفافية الخطابات النقابية، وإعادة النقابات إلى مهمتها الأساس كممثل شرعي للشغيلة، بعيدا عن التوظيف السياسي أو الترويج لأجندات حزبية، مؤكدين أن أي بيان يخرج عن هذا الإطار لن يجد صدى لدى المجتمع ولن يخدم سوى مصالح محدودة ومشبوهة.




