الرئيسيةمجتمع

قانون فرنسي جديد يهدد مراكز النداء بالمغرب… آلاف الوظائف على المحك وشبح البطالة يقترب

يتصاعد القلق في قطاع مراكز النداء بالمغرب مع اقتراب دخول قرار فرنسي يحظر التسويق الهاتفي غير المرغوب فيه حيز التنفيذ في غشت 2026، في خطوة قد تؤثر مباشرة على نشاط يشغل عشرات الآلاف من المغاربة ويعتمد بشكل رئيسي على السوق الفرنسية.

وحذر خبراء من أن هذا القرار قد يؤدي إلى فقدان ما بين 40 ألف و50 ألف وظيفة، بالنظر إلى أن نحو 80٪ من نشاط القطاع موجه نحو فرنسا، ما يجعل الشركات المغربية في وضعية هشة أمام هذا التحول التشريعي.

وينص القانون الجديد على وجوب الحصول على موافقة مسبقة وصريحة من المستهلك قبل أي مكالمات تسويقية، تحت طائلة غرامات مالية، ما قد يقلص حجم الأعمال، خاصة مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدأت تحل محل بعض الموارد البشرية في المجال.

وأكد الكاتب العام للنقابة القطاعية، أيوب سعود، أن تأثير القرار بدأ يظهر فعليا عبر إغلاق بعض المراكز وتسريح مستخدمين، مشيرا إلى أن المغرب يضم أكثر من 600 مركز نداء، وأن فقدان هذا العدد من الوظائف سيؤثر على شريحة واسعة من الشباب المؤهلين.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتجه بعض الشركات للبحث عن أسواق بديلة مثل كندا وبلجيكا، رغم المنافسة القوية من دول كالهند والفلبين، إضافة إلى بروز وجهات جديدة مثل مصر التي تستقطب استثمارات متزايدة في القطاع.

وفي المقابل، يرى كريم البرنوصي أن القرار الفرنسي، رغم تأثيره السلبي المحتمل، قد يشكل فرصة لإعادة هيكلة القطاع والانتقال نحو خدمات ذات قيمة مضافة أعلى، تعتمد على الجودة والتكنولوجيا بدل الكم، في وقت تؤكد فيه الحكومة توجهها نحو تنويع الأسواق وتعزيز التحول الرقمي لتقليص المخاطر المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى