
اعتمد الجزء رفيع المستوى من المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد اليوم الأربعاء 20 ماي بالرباط، إعلاناً نوه بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية باعتبارها من أبرز المساهمين في مجال حفظ السلام والأمن الدوليين.
كما أشاد المشاركون بجهود المغرب في مجالات الوساطة والدبلوماسية الوقائية، إضافة إلى تعزيز الحوار الهادف إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وأكد الوزراء، مع أخذهم بعين الاعتبار السياق الراهن الذي تواجه فيه عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام تحديات متعددة، على قلقهم من الاستخدام المتزايد من طرف فاعلين غير دولتيين وجماعات مسلحة لأدوات وأسلحة تستهدف مناطق انتشار هذه العمليات.
وجددوا التأكيد على أن أمن وسلامة قوات حفظ السلام تظل أولوية قصوى، مندّدين بأشد العبارات بالهجمات التي قد ترقى إلى جرائم حرب.
وشددوا كذلك على ضرورة ضمان حرية تنقل “القبعات الزرق”، ورفع كل العراقيل التي قد تعيق تنفيذ مهامهم.
ومن خلال “إعلان الرباط”، عبّرت الوفود المشاركة عن استعدادها للعمل من أجل تحديد مهام واضحة وواقعية لعمليات حفظ السلام، من خلال اعتماد استراتيجيات للخروج من الأزمات، وتغليب الحلول السياسية، والتكيف مع طبيعة النزاعات المتغيرة بما يضمن إرساء سلام واستقرار دائمين.
كما أكدوا على أهمية احترام قرارات وتوصيات الأمم المتحدة ذات الصلة بحفظ السلام، مجددين التزامهم بدعم الجهود متعددة الأطراف الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي ورفع نجاعة عمليات حفظ السلام على أرض الميدان.
واتفق المشاركون على مواصلة التفكير الاستراتيجي حول مستقبل عمليات حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، بما يعزز تعددية الأطراف الفعالة في صميم ولاية الأمم المتحدة.
وأشاد “إعلان الرباط” أيضاً بالدور الأساسي للدول المساهمة في قوات حفظ السلام، تقديراً لالتزامها تجاه السلم والأمن الدوليين، وإسهامها في تطوير مقاربات خاصة بحفظ السلام.
كما أولى الوزراء أهمية خاصة لمسألة التدريب، باعتباره شرطاً أساسياً قبل الانتشار الميداني وأثناء تنفيذ المهام، مؤكدين أنه ركيزة أساسية لضمان سلامة وفعالية عمليات حفظ السلام، ومشجعين على تعزيز التنسيق في البرامج التدريبية بما يضمن عمل “القبعات الزرق” وفق معايير موحدة.
ودعوا إلى تعزيز قدرات عمليات حفظ السلام، خاصة في البيئات المعقدة، مع تعبئة الشبكات الفرنكوفونية لتكوين خبراء في مجال الوساطة يمكن الاستعانة بهم في مهام حفظ السلام.
وفي الختام، أكد الوزراء أهمية تعزيز التعدد اللغوي داخل بعثات الأمم المتحدة، لمواجهة التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية التي تهدد سلامة وأمن قوات حفظ السلام.
كما جددوا التزامهم بإدماج هذه التوجهات ضمن مساهمات بلدانهم في النقاشات المقبلة حول إصلاح منظومة حفظ السلام، بما في ذلك ارتباطها بتعزيز بناء السلام، مع الأخذ بعين الاعتبار خلاصات هذا المؤتمر.
واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق والعمل المشترك داخل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية والهيئات الدولية المعنية، بهدف تعزيز فعالية عمليات حفظ السلام، وفق مقاربة سياسية وعملياتية تقوم على الواقعية والبراغماتية.
و.م.ع




