
ارتفعت حصيلة انهيار بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق، بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، إلى 14 قتيلاً و6 جرحى، وفق معطيات صادرة عن مصادر طبية محلية.
وكانت الحصيلة الأولية قبل ساعات تشير إلى 9 وفيات، قبل أن تؤدي عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض إلى ارتفاع العدد بشكل متواصل، ما يعكس حجم الكارثة التي خلّفت صدمة واسعة في الحي.
وبحسب المعطيات الميدانية، استقبل المستشفى الجهوي الغساني 15 حالة من بين قتلى وجرحى، فيما استقبل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني 5 جرحى، وُصفت حالات بعضهم بالخطيرة.
وقد أنهت فرق الوقاية المدنية، التي جرى تجنيدها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، عمليات البحث تحت الأنقاض بعد التأكد من عدم وجود أشخاص عالقين.
وكان المبنى المنهار يضم 11 شقة سكنية، كانت 8 منها مأهولة وقت وقوع الحادث. كما أقدمت السلطات المحلية على إخلاء البنايات المجاورة احترازياً، تفادياً لأي مخاطر انهيار محتملة.
وفي بلاغ له، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس فتح بحث قضائي معمق ودقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء الانهيار والظروف المحيطة به، مع تحديد المسؤوليات المحتملة.
وأكدت النيابة العامة حرصها على تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج التحقيق.
وتعيد هذه الفاجعة من جديد إلى الواجهة إشكالية البنايات القديمة والمساكن الآيلة للسقوط في عدد من أحياء المدينة.
كما أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان متابعته بانشغال لحادث الانهيار، مشيراً إلى أن فريقاً من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بفاس–مكناس قد باشر متابعة تطورات الحادث وآثاره عن قرب.
وأعرب المجلس، في بلاغ له، عن تعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومجدداً تذكيره بخلاصاته السابقة حول ضرورة معالجة إشكالية السلامة العمرانية.
وأكد المجلس على أهمية اعتماد مقاربة استباقية لمراقبة البنايات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والتطبيق الصارم لقوانين التعمير، إضافة إلى إرساء آليات تدخل سريع عند رصد أي مخاطر إنشائية.
ودعا أيضاً إلى فتح تحقيق قضائي شفاف حول الحادث وترتيب المسؤوليات، مع تثمين جهود السلطات العمومية وفرق الإنقاذ، وكذا التدابير الاحترازية التي تم اتخاذها لحماية السكان في البنايات المجاورة.




