
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الدولة البريطاني في التجارة الدولية، كريس براينت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب والمملكة المتحدة يطمحان إلى مضاعفة مبادلاتهما التجارية وتعزيز الاستثمارات الثنائية، بالاعتماد على الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، إضافة إلى الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2030.
وخلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي–البريطاني، الذي ينعقد بمشاركة وفد بريطاني رفيع يضم مسؤولين وممثلين عن القطاع الخاص، شدد براينت على أهمية المرحلة الحالية باعتبارها “فترة فرص” بالنسبة للمغرب، مبرزاً أن تنظيم مونديال 2030 يشكل رافعة للتنمية والتحول وتعزيز جاذبية المملكة دولياً.
وأوضح الوزير البريطاني أن الشركات البريطانية المشاركة تسعى إلى مواكبة المغرب في مختلف الأوراش المرتبطة بالتظاهرات الكبرى، لاسيما في مجالات البنيات التحتية، والأمن، وتدبير الفعاليات، والخدمات الموجهة للجماهير، مع الحرص على تحقيق أثر مستدام لما بعد الحدث.
وأكد في هذا السياق رغبة بلاده في تعميق الشراكة مع المغرب، من خلال انخراط أكبر للشركات البريطانية في المشاريع المهيكلة التي تنفذها المملكة.
من جهته، أبرز وزير الصناعة والتجارة المغربي أن كأس العالم 2030 يشكل فرصة استراتيجية لتطوير البنيات التحتية للنقل والصحة والتجهيزات العمومية، ليس فقط في المدن المستضيفة، بل على الصعيد الوطني ككل.
وأضاف مزور أن المغرب يباشر برنامجاً واسعاً للتحول الاقتصادي والترابي يمتد لثماني سنوات، يشمل تطوير الطرق والبنيات التحتية الصحية وتعزيز دينامية الاقتصاد المحلي، بما ينسجم مع رؤية شاملة للتنمية.
كما دعا الشركات البريطانية إلى الانخراط في هذه الدينامية والاستفادة من المشاريع العمومية الكبرى لتعزيز تموقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية، مؤكداً رغبة المملكة في الانتقال نحو شراكات تقوم على الاستثمار والابتكار والتنافسية.
بدوره، أكد المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المغرب وغرب إفريقيا، بن كولمان، أهمية مواءمة تطلعات البلدين، مشيراً إلى ضرورة فهم أولويات المغرب من جهة، وتحديد الخبرات البريطانية القادرة على دعم هذه المشاريع من جهة أخرى.
وأوضح أن التعاون يمكن أن يشمل احتياجات قصيرة المدى مرتبطة بالتظاهرات الكبرى، مثل التنقل والأمن والخدمات، إلى جانب رؤية طويلة المدى تركز على الابتكار والهندسة وتطوير الحلول المستدامة.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى الاقتصادي، المنعقد في الرباط والدار البيضاء، بمبادرة من الحكومة المغربية والاتحاد العام لمقاولات المغرب وبشراكة مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، بمشاركة نحو 50 شركة بريطانية تنشط في مجالات البنيات التحتية والنقل والأمن والهندسة والخدمات المهنية، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة للتعاون في أفق 2030.
و.م.ع




