الرئيسيةوطني

بكلفة تتجاوز 6 مليارات درهم.. مستشفى ابن سينا يقترب من الاكتمال

تقترب أشغال إنجاز المستشفى الجامعي الجديد ابن سينا بالرباط، المعروف أيضاً بمستشفى السويسي، من مراحلها النهائية، في مشروع يُعد من أكبر الأوراش الصحية التي أطلقها المغرب خلال العقود الأخيرة، سواء من حيث حجم الاستثمار أو الطاقة الاستيعابية أو مستوى التجهيزات الطبية والتكنولوجية التي سيحتضنها عند دخوله الخدمة.

ويأتي هذا المشروع، الذي رُصدت له استثمارات تفوق 6 مليارات درهم، في إطار استراتيجية وطنية تروم تحديث المنظومة الصحية وتعزيز قدرات الاستشفاء والعلاج والبحث العلمي. ويُنجز المستشفى الجديد على مساحة تناهز 13 هكتاراً، بمساحة مغطاة تتجاوز 190 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المؤسسات الاستشفائية الجامعية على مستوى القارة الإفريقية.

ومن أبرز مكونات المشروع البرج الاستشفائي الضخم الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 140 متراً، ليُصنف ضمن أعلى المنشآت الصحية في إفريقيا. كما ستتجاوز طاقته الاستيعابية ألف سرير، مع بنية متكاملة تضم مختلف التخصصات الطبية والجراحية والخدمات العلاجية المتقدمة.

وسيضم المستشفى مصالح للعناية المركزة والإنعاش، ومستشفى نهارياً، ومركزاً متخصصاً لعلاج الحروق الكبرى، ووحدات متطورة لعلاج القصور الكلوي، إضافة إلى مصالح المستعجلات والاستشارات الخارجية، ومنصات تقنية تعتمد أحدث التكنولوجيات في مجال الرعاية الصحية.

ويراهن المغرب على هذا المشروع ليكون قطباً جامعياً وبحثياً متكاملاً، من خلال توفير فضاءات للتكوين والتدريب لفائدة طلبة الطب والصيدلة والأطر الصحية، إلى جانب مركز للمؤتمرات والأنشطة العلمية، بما يعزز مكانة الرباط كوجهة للبحث الطبي والتكوين المتخصص على المستوى الإفريقي.

ويرى متابعون أن مستشفى ابن سينا الجديد يشكل نقلة نوعية في البنية الصحية الوطنية، بالنظر إلى حجمه الكبير ومواصفاته التقنية واعتماده على الرقمنة والتجهيزات الحديثة، ما يجعله من أكثر المشاريع الاستشفائية طموحاً في القارة الإفريقية.

ومن المرتقب أن يُسهم دخوله الخدمة في تحسين جودة العلاجات المقدمة للمواطنين، وتقليص الضغط على المؤسسات الصحية الحالية، وترسيخ مكانة المغرب كقطب صحي إقليمي قادر على استقطاب المرضى والكفاءات الطبية من مختلف دول القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى