فاينانشال تايمز: النجم المغربي أيوب بوعدي يقدم نموذجاً مميزاً في الصلابة الذهنية

أفردت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الخميس، حيزاً مهماً للحديث عن الأداء اللافت الذي قدمه اللاعب المغربي الشاب أيوب بوعدي خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، معتبرة أن مساره وتطوره السريع يجسدان نموذجاً مميزاً للصلابة الذهنية في كرة القدم الحديثة.
وأشارت الصحيفة إلى أن بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، فرض نفسه في وسط ميدان المنتخب المغربي خلال مواجهة البرازيل، لدرجة دفعتها للتساؤل عن سر هذا النضج الكروي المبكر الذي أظهره اللاعب في واحدة من أكبر المحافل الرياضية العالمية.
وأبرزت أن اللاعب بدا وكأنه يملك خبرة طويلة في منافسات كأس العالم، رغم أنه لم ينضم إلى المنتخب المغربي إلا خلال الشهر الجاري، مشيرة إلى أنه كان أكثر اللاعبين المغاربة لمساً للكرة في المباراة بـ87 لمسة، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي وضعها فيه زملاؤه داخل أرضية الميدان.
كما استعرضت الصحيفة المسار الأكاديمي المتميز لبوعدي، الذي يواصل دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات، معتبرة أنه مرشح للانتقال خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة إلى أحد الأندية الأوروبية الكبرى بعد تألقه مع ليل.
وأكدت الصحيفة أن اللاعب المغربي يجسد نموذجاً للصلابة النفسية التي أصبحت من أبرز المعايير المطلوبة في كرة القدم الاحترافية، موضحة أن قدرته على الحفاظ على هدوئه وتقديم أداء متميز تحت الضغط تعكس نضجاً استثنائياً مقارنة بسنه.
وفي هذا السياق، نقلت عن إنما بويغ، التي اشتغلت لسنوات مع برشلونة، قولها إن اللاعبين الكبار ينظرون إلى الضغط باعتباره تحدياً، في حين يراه اللاعبون الأقل خبرة تهديداً يؤثر على أدائهم.
كما لفتت إلى أن التطور الذي شهدته مراكز التكوين الحديثة ساهم في إعداد جيل أكثر نضجاً من اللاعبين الشباب، مستحضرة في هذا الإطار بدايات كل من ديفيد بيكهام وواين روني، اللذين واجها صعوبات في التعامل مع ضغط أول مشاركة لهما في كأس العالم.
وخلصت الصحيفة إلى أن أبرز ما يميز أيوب بوعدي هو قدرته على طي صفحة النجاحات بسرعة والتركيز على التحديات المقبلة، معتبرة أن تألقه أمام البرازيل أصبح بالنسبة إليه جزءاً من الماضي، في مؤشر على عقلية احترافية تضع التطور المستمر فوق كل اعتبار.




