
طالبت التنظيمات الممثلة للأطباء ومقدمي العلاجات بالقطاع الخاص بإدخال تعديلات على مشروع القانون رقم 45.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون المنظم للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، داعية إلى إعادة تحديد اختصاصات الهيئة والنقابات المهنية بما يضمن وضوح الأدوار وتكاملها.
وجاء ذلك في مذكرة مشتركة أعدها كل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أكدت فيها أن دور الهيئة الوطنية للأطباء يجب أن يقتصر على تأطير الممارسة الطبية والسهر على احترام أخلاقيات المهنة والقوانين المنظمة لها، فيما تظل القضايا ذات الطابع المهني والاجتماعي والمادي من اختصاص النقابات، وعلى رأسها التفاوض بشأن الاتفاقية الوطنية المرجعية والتغطية الصحية والتحفيزات المهنية.
واقترحت الهيئات حذف مقتضى ضمن المادة الثانية من مشروع القانون يمنح مجلس الهيئة صلاحية تنظيم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتأمينات التكميلية لفائدة الأطباء، معتبرة أن هذا المجال يدخل ضمن اختصاصات النقابات المهنية التي تضطلع بمهام التفاوض والترافع مع مختلف الجهات المعنية.
وشددت على ضرورة أن تخضع اشتراكات الأطباء في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إلى جانب التعريفات المرجعية للخدمات الطبية، للمفاوضات التي تقودها النقابات، بما يضمن حماية مصالح المهنيين وتحسين ظروف ممارستهم.
كما دعت إلى تعزيز صلاحيات المجالس الجهوية للطبيبات والأطباء ومنحها استقلالية مالية وإدارية، معتبرة أن ذلك سيساهم في تحسين التأطير المهني وترسيخ أخلاقيات المهنة والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
وفي ما يخص الاستحقاقات الانتخابية داخل الهيئة، طالبت باعتماد نمط اقتراع يضمن تمثيل كل قطاع لممثليه، بحيث يصوت أطباء القطاع الخاص لمرشحيهم، وأطباء القطاع العام لمرشحيهم، والأطباء الجامعيون لمرشحي قطاعهم.
وأكدت الهيئات أيضاً ضرورة ربط حق الترشح والمشاركة في الانتخابات بأداء الاشتراكات المهنية، مع توضيح الإطار القانوني والتنظيمي لهذا الشرط، بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي جانب التمثيلية، دعت إلى اعتماد توزيع عادل للمقاعد داخل أجهزة الهيئة وفق عدد الأطباء في كل جهة، مع تكريس مبدأ المناصفة بين ممثلي القطاعين العام والخاص داخل المجالس الجهوية والمجلس الوطني، واحتساب الأطباء الجامعيين ضمن مكونات القطاع العام.




