
أكد محمود يولا عبد الحميد، السكرتير العام للجنة المنظمة لأسبوع الأعمال النيجيري-المغربي، أن التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي المؤطر لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين المغرب ونيجيريا يشكل محطة حاسمة في مسار هذا الورش الاستراتيجي، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والطاقي على الصعيد الإفريقي.
وأوضح عبد الحميد، في تصريح للقناة الثانية، أن هذا الاتفاق يمثل “إنجازا تاريخيا لإفريقيا”، باعتباره يوفر الإطار السياسي والتنظيمي الرسمي لتنفيذ المشروع، مشيرا إلى أنه سيعزز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ونيجيريا، ويدعم الأمن الطاقي والاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة في دول المنطقة.
وأضاف المسؤول النيجيري أن المشروع، الذي يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية بالقارة، انتقل بعد استكمال الإطار الحكومي والمؤسساتي من مرحلة الدراسات والتحضير إلى مرحلة جديدة تقترب من التنفيذ الفعلي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب تسريع وتيرة الإنجاز من خلال الحفاظ على الالتزام السياسي للدول المشاركة، وتعبئة التمويلات اللازمة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق البرنامج المحدد.
وجاءت تصريحات عبد الحميد عقب توقيع الاتفاق الحكومي الدولي الخاص بتطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، على هامش الدورة التاسعة والستين لقمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) المنعقدة في فريتاون، والذي يهم مشروعا يمتد على حوالي 6800 كيلومتر.
ويهدف المشروع إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر 13 دولة إفريقية مطلة على المحيط الأطلسي وصولا إلى المغرب، قبل ربطه بالشبكة الأوروبية، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي في غرب إفريقيا.
ويمثل توقيع الاتفاق الرسمي انخراط دول “سيدياو” في مشروع أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري الراحل محمدو بخاري، ويحظى بدعم الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، فيما يتولى تطويره المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول.
ومن المنتظر أن تشمل الخطوات المقبلة إحداث شركة خاصة بالمشروع مقرها الدار البيضاء، وإنشاء الهيئة العليا لخط الأنابيب بالعاصمة النيجيرية أبوجا، قبل الانتقال إلى تعبئة المستثمرين واتخاذ قرار الاستثمار النهائي، بعد استكمال الدراسات التقنية والهندسية والبيئية الأساسية.




