
نظمت سفارة المملكة المغربية برام الله، مساء الخميس، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، في أجواء عكست عمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المغرب وفلسطين.
وشهد الحفل حضور عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة، من بينهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، ممثلا للرئيس محمود عباس، إلى جانب أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، ووزراء ورجال دين وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية، فضلا عن ممثلي المؤسسات والقوى الوطنية وأفراد الجالية المغربية.
وأكد سفير المغرب لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، أن تخليد عيد العرش يشكل مناسبة مشتركة لاستحضار عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني، مشددا على أن هذه العلاقات تستند إلى دعم متبادل ورعاية من قيادتي البلدين.
واستعرض السفير المغربي مواقف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الداعمة للقضية الفلسطينية، مبرزا الدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف في تعزيز صمود المقدسيين، والحفاظ على الهوية الحضارية والتراثية للمدينة المقدسة، ودعم سكانها.
وجدد التأكيد على مواصلة المملكة المغربية مساندتها لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، في إطار حل الدولتين، مع التعبير عن رفضها للعقاب الجماعي والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
كما أشار السفير إلى أن المغرب يواصل متابعة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدا أن غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة.
وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أبرز عبد الرحيم مزيان أن التعاون المغربي الفلسطيني يواصل تطوره رغم الظروف الصعبة، موضحا أن الجانبين يعملان على إعداد عدد من الاتفاقيات تمهيدا لتوقيعها خلال الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية الفلسطينية المرتقب عقدها بالرباط.
من جانبه، نوه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد بالدعم المتواصل الذي يقدمه المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، للشعب الفلسطيني على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيدا خصوصا بجهود وكالة بيت مال القدس الشريف في خدمة المقدسيين وحماية المقدسات.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم جهود السلام والاستقرار، مستعرضا في المقابل التحديات التي تواجه الفلسطينيين، خاصة استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والقيود المفروضة على الحركة، بما يعرقل مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
و.م.ع




