
سارع الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الذي يقود الحكومة، إلى تقديم تعديل يهدف إلى تأجيل مناقشة مشروع القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء المغربية.
وكان من المرتقب أن يناقش مجلس النواب الإسباني النص، غدا الخميس 10 شتنبر الجاري، غير أن الحزب الاشتراكي أوصى بإرجاء مناقشته، في سياق سياسي يتسم بتوترات متزايدة حول ملف سبتة المحتلة والعلاقات بين مدريد والرباط.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، نقلاً عن مصادر برلمانية داخل تحالف “سومار”، صاحب المبادرة التشريعية، فإن الحزب الاشتراكي يسعى إلى تأخير عرض المقترح أمام الجلسة العامة لأطول فترة ممكنة، في إطار تدبير الأجندة البرلمانية، وليس بالضرورة ارتباطاً بالتوترات السياسية والدبلوماسية الراهنة.
وعاد ملف منح الجنسية الإسبانية للصحراويين إلى واجهة النقاش السياسي بقوة عقب أزمة سبتة، التي أعادت تسليط الضوء على عدد من الملفات الحساسة المرتبطة بالماضي الاستعماري الإسباني للصحراء المغربية وبالعلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب.
ورغم أن المبادرة التشريعية ترمي إلى تسوية الوضع القانوني لفئة ارتبط وضعها بتحولات تاريخية وسياسية معقدة، فإن توقيت طرحها، بالتزامن مع تجدد التباين السياسي بين مدريد والرباط، أعاد إشعال الجدل داخل الساحة السياسية الإسبانية بشأن حدود التحرك في القضايا ذات الطابع السيادي، ومدى انعكاس القرارات التشريعية على العلاقات الثنائية.
ويضع التأجيل مشروع القانون أمام مسار برلماني قد يشهد مزيداً من التجاذبات، خصوصاً في ظل تباين مواقف القوى السياسية الإسبانية بشأن ملف الجنسية وتداعياته السياسية والدبلوماسية.
وفي حال تمت المصادقة على النص داخل الجلسة العامة لمجلس النواب، سيحال لاحقاً على مجلس الشيوخ الإسباني لاستكمال المسطرة التشريعية.




