
الدار البيضاء – le0.ma
يشهد شارع أحمد بن باسو بحي البرنوصي وضعاً يثير استياء عدد من المواطنين ومستعملي الطريق، بعدما أصبح جزء مهم من الرصيف المحاذي لأحد محلات المأكولات مستغلاً لوضع الطاولات والكراسي والتجهيزات، ما أدى إلى تضييق المساحة المخصصة للراجلين وتحويل جزء من الممر العمومي إلى فضاء مرتبط بالنشاط التجاري.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات حول مدى حضور المراقبة الميدانية للسلطة المحلية، في ظل ما يصفه سكان المنطقة بغياب القائد والشيخ وأعوان السلطة عن المعاينة، رغم أن الأمر يتعلق بملك عمومي يستعمله المواطنون بشكل يومي. ويجد الراجلون أنفسهم، في بعض الأحيان، مضطرين إلى النزول إلى الطريق لتجاوز الطاولات والكراسي، وهو ما يرفع من مخاطر تعرضهم لحوادث، خصوصاً الأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
ولا تتوقف شكاوى المواطنين عند احتلال الرصيف، إذ يتحدث عدد منهم أيضاً عن روائح ومخلفات تظل بمحيط المحل، بما يؤثر على نظافة الشارع ومظهره العام، ويطرح تساؤلات إضافية حول مدى احترام شروط النظافة والمحافظة على الفضاء العمومي.
وأمام هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي نبيل خروبي، باعتباره المسؤول الترابي الذي يمكن أن يعطي التوجيهات اللازمة للمصالح المختصة من أجل إجراء معاينة ميدانية والوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى قانونية استغلال الرصيف واحترام الشروط المرتبطة به، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال تسجيل أي مخالفة.
المواطنون لا يطالبون بمنع النشاط التجاري ولا بالتضييق على أصحاب المحلات، وإنما يطالبون باحترام حقهم في استعمال الرصيف بشكل آمن، وبأن يخضع استغلال الملك العمومي للقواعد نفسها التي يفترض أن تطبق على الجميع. فحين يتحول الرصيف إلى امتداد لنشاط تجاري ويجد المواطن نفسه مضطراً إلى السير بمحاذاة السيارات، فإن الأمر يتجاوز مسألة تنظيمية بسيطة ليصبح مرتبطاً مباشرة بسلامة المواطنين وجودة الفضاء العمومي.
ويبقى ملف شارع أحمد بن باسو أمام أنظار عامل عمالة سيدي البرنوصي نبيل خروبي، في انتظار تدخل ميداني لوضع حد لهذه الوضعية، وضمان احترام حق المواطنين في المرور الآمن فوق الرصيف، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حال ثبوت أي تجاوز. فالرصيف وُجد أساساً لخدمة الراجلين وحمايتهم، وليس لتحويله إلى امتداد للأنشطة التجارية، وهو ما يجعل تدخل السلطة المحلية أمراً مستعجلاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلامة المواطنين وحماية الملك العمومي.




