
ابراهيـم رامـي
تمكنت عناصر شرطة الدراجين التابعة للمنطقة الأمنية مولاي رشيد بالدار البيضاء، بتنسيق محكم مع عناصر الدائرة الأمنية الهراويين، مساء يوم الخميس، من إيقاف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب عدة برقيات بحث صادرة في حقه في قضايا تتعلق بالسرقة الموصوفة والسرقة تحت التهديد، وذلك خلال عملية أمنية مركزة شملت أحد الأحياء بالنفوذ الترابي للهراويين.
العملية التي جرت ليلة الخميس جاءت في إطار الحملة الأمنية الواسعة التي تعرفها العاصمة الاقتصادية خلال هذه الأيام تحت الإشراف المباشر لمدير الشرطة القضائية محمد الدخيسي، والتي تروم تعزيز الحضور الأمني وتضييق الخناق على الأشخاص المبحوث عنهم. وحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من مصادر أمنية، فإن عناصر شرطة الدراجين كانت بصدد القيام بدورية ليلية لتمشيط عدد من النقط السوداء المعروفة بتواجد المشتبه فيهم، حين اشتبهت في تحركات شخص كان يتصرف بارتباك واضح بمجرد ملاحظته لعناصر الشرطة خلال الليلة نفسها.
تحرك العناصر الأمنية باحترافية كبيرة مكن من محاصرته بسرعة، قبل أن يتم توقيفه بعد مقاومة عنيفة أبداها في البداية. عملية التنقيط الفوري عبر قاعدة المعطيات الخاصة بالمبحوث عنهم كشفت أن الموقوف يشكل موضوع عدة مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح الأمن والدرك الملكي في قضايا السرقة وتكوين عصابة إجرامية، كما تبين أنه من ذوي السوابق القضائية في نفس الميدان.
وخلال عملية التفتيش الاحترازي التي أخضع لها بعين المكان ليلة الخميس، تحت إشراف عناصر الدائرة الأمنية الهراويين التي انتقلت لدعم عناصر الدراجين، تم العثور بحوزته على كمية مهمة من المخدرات كانت معدة للترويج. وحسب ذات المصادر، فإن المحجوز يتعلق بكمية من مخدر الشيرا مجزأة على شكل صفائح وقطع صغيرة جاهزة للبيع، بالإضافة إلى عدد من لفافات الكيف الممزوج بالتبغ، ومبلغ مالي يرجح أنه من عائدات النشاط المحظور، وهاتف محمول يشتبه في استخدامه للتواصل مع زبائنه.
المعني بالأمر جرى اقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية الهراويين من أجل استكمال إجراءات البحث الأولي، حيث تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، للتحقيق معه حول المنسوب إليه، وكذا لتحديد مصدر المخدرات المحجوزة وامتدادات نشاطه الإجرامي المحتملة.
هذه العملية تندرج في إطار المجهودات اليومية التي تقوم بها المنطقة الأمنية مولاي رشيد بمختلف مكوناتها، والتي أبانت خلال الفترة الأخيرة عن نجاعة كبيرة في التصدي للجريمة وتعقب المبحوث عنهم. ويعتبر جهاز شرطة الدراجين من الوحدات الأساسية في هذه الخطة، بالنظر إلى سرعة تدخله وقدرته على التوغل في الأزقة الضيقة والأحياء الشعبية التي يصعب على السيارات الأمنية الوصول إليها.
العناصر الأمنية بمنطقة مولاي رشيد، وبتوجيه من رئيس المنطقة ورئيس فرقة الشرطة القضائية، تواصل حملاتها التمشيطية بشكل يومي، مع التركيز على النقط التي تشكل بؤرا للجريمة، وذلك تنزيلا لتعليمات المديرية العامة للأمن الوطني الهادفة إلى تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين. وتأتي هذه العمليات لتؤكد مرة أخرى اليقظة الكبيرة التي تتمتع بها المصالح الأمنية بالمنطقة، والتي مكنت خلال الأشهر الماضية من تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية المتورطة في السرقة وترويج المخدرات.
وقد لقيت هذه العملية التي جرت ليلة الخميس استحسانا كبيرا من لدن ساكنة الهراويين التي عبرت عن ارتياحها للدور الفعال الذي تقوم به شرطة الدراجين والدائرة الأمنية الهراويين، وطالبت باستمرار هذه الحملات وتكثيفها، خصوصا في الساعات المتأخرة من الليل حيث تكثر عمليات السرقة والاعتداء.
وتواصل المصالح الأمنية بمنطقة مولاي رشيد أبحاثها الميدانية من أجل توقيف باقي المتورطين المحتملين مع الموقوف، في انتظار تقديمه أمام أنظار العدالة من أجل اتخاذ المتعين قانونا في حقه.



