
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، الأربعاء بنيويورك، مباحثات مع مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، وذلك على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال بولس، في منشور على منصة إكس، إنه ثمّن النقاش الذي أجراه مع بوريطة حول الشراكة العريقة بين الولايات المتحدة والمغرب، إلى جانب الأولويات الإقليمية المشتركة، مؤكداً استمرار واشنطن في العمل مع الرباط من أجل تعميق التعاون وتعزيز السلام والأمن والازدهار في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار التنسيق المغربي الأمريكي بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء، بعدما جددت واشنطن، خلال شهر شتنبر الجاري، تأكيد موقفها الداعم للمغرب في هذا الملف ضمن بيان مشترك جمع الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل.
وتكتسي المباحثات أهمية إضافية مع اقتراب موعد بحث مجلس الأمن الدولي في ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، التي ينتهي تفويضها في 31 أكتوبر المقبل، في وقت تشهد فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف زخماً متزايداً.
كما يأتي لقاء بوريطة وبولس بعد زيارة أجراها المسؤول الأمريكي إلى الجزائر في 13 شتنبر الجاري، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ومسؤولين حكوميين، في إطار مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة. وأكد الجانب الأمريكي عقب الزيارة أن الجزائر تمثل شريكاً مهماً لواشنطن في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية.
وسبق زيارة الجزائر لقاء عقده بولس في نيويورك مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، حيث تناولت المباحثات عدداً من الملفات الإقليمية، من بينها قضية الصحراء، مع التأكيد على الحاجة إلى التوصل إلى حل دائم ومقبول من الأطراف ومتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وتأتي هذه التحركات المتزامنة في سياق دبلوماسي أوسع يرتبط بتكثيف الاتصالات بشأن قضايا شمال إفريقيا والأمن الإقليمي، بالتزامن مع اقتراب موعد تجديد ولاية “المينورسو”، فيما تواصل الرباط وواشنطن التأكيد على متانة شراكتهما واستمرار التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.




