لوكارنو يستقبل النقابات ومسؤولي الأحزاب وسط تصاعد الاحتجاجات

أعلنت السلطات الفرنسية حظر التجمعات والمظاهرات في باريس وليون، اليوم الخميس، خشية وقوع اضطرابات جديدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى احتواء تداعيات الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر الجاري، وسط انتقادات بشأن استعداد الأجهزة الأمنية وقدرتها على توقع حجم التعبئة الشعبية.
وفي إطار التحركات الحكومية، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد ظهر الخميس، ممثلي الأحزاب السياسية في قصر ماتينيون، بحضور وزير الداخلية لوران نونيز ووزير العدل جيرالد دارمانان، إلى جانب مسؤولين من أجهزة الاستخبارات وقوات إنفاذ القانون، لبحث التطورات الأمنية والاجتماعية في البلاد.
وبالتوازي مع ذلك، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون أجهزة الاستخبارات إلى اجتماع في قصر الإليزيه، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، على خلفية الانتقادات التي طالت تقديراتها بشأن حجم الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر، وما رافقها من أعمال عنف واضطرابات.
وتباينت مواقف الأحزاب السياسية من طريقة تعامل الحكومة مع الحراك، إذ انتقد الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور ما وصفه بالطابع الأمني البحت للرد الحكومي، معربا عن أمله في أن يفضي الاجتماع مع لوكورنو إلى مقاربة سياسية للأزمة. من جهته، أعلن حزب فرنسا الأبية عزمه المطالبة باعتذارات وتوضيحات وردود سياسية بشأن مطالب المحتجين.
وفي سياق متصل، تعهد ماكرون بمنع تكرار أعمال الشغب والنهب خلال الاحتجاجات المرتقبة، رافضا انتقادات وجهها مسؤولون أجانب إلى السلطات الفرنسية على خلفية الاضطرابات. وتأتي هذه التصريحات فيما تستعد مجموعات احتجاجية، من بينها اتحاد الطلبة وحركة السترات الصفراء، لتنظيم تحركات جديدة يوم السبت المقبل.
وتتجه السلطات الفرنسية إلى تعزيز الانتشار الأمني تحسبا لهذه المظاهرات، مع الإعلان عن زيادة عدد قوات الأمن بنسبة 20 في المائة مقارنة بتلك التي شاركت في التعامل مع احتجاجات 17 أكتوبر. وتعكس هذه التدابير حجم القلق الرسمي من تجدد أعمال العنف، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديا مزدوجا يتمثل في الحفاظ على النظام العام والاستجابة للمطالب الاجتماعية والسياسية التي تغذي الاحتجاجات.
أ.ف.ب



