
سهام بنموسى
يتجدد النقاش حول الامتثال الضريبي في المغرب مع نهاية كل عام، حيث تبرز دعوات لتعزيز التحفيز الجبائي للمقاولات الملتزمة وتقديم امتيازات تشجعها على مواصلة أداء الضرائب. يُقترح تقديم حوافز ملموسة، مثل تسهيلات في المنافسة على الصفقات العمومية وأولوية في التمويلات، لجذب المزيد من الملزمين إلى الامتثال الطوعي.
حيث تشير الإحصائيات إلى تحسن نسب الامتثال بنسبة تصل إلى 15% عند تقديم تحفيزات ملموسة. ومع ذلك، تواجه المقاولات الصغيرة والمتوسطة تحديات في الالتزام الضريبي، تتعلق بتعقيد الإجراءات ونقص الوعي بالقوانين.
ويرى الخبراء أن الدعم التقني والإرشاد يمكن أن يسهم في توسيع دائرة الامتثال.
ويعتمد التحصيل الجبائي في المغرب بشكل كبير على المراقبة الميدانية والورقية، ما يوفر عائدات مباشرة ولكنه يثير نزاعات بين الإدارة والمقاولات. تجارب دولية أثبتت فعالية المقاربات المرنة، مثل تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، في تحسين الامتثال الضريبي وتقليل النزاعات.
بينما لا يقتصر تحسين الامتثال على زيادة المداخيل الضريبية، بل يعزز أيضًا المناخ الاستثماري. يشير خبراء إلى أن نظامًا ضريبيًا شفافًا ومحفزًا يمكن أن يجعل الضرائب أداة لدعم الاقتصاد، ما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. لتحقيق ذلك، يحتاج المغرب إلى تطوير أنظمة رقمية، تبسيط الإجراءات، وتوسيع القاعدة الضريبية لتخفيف العبء على فئات محددة.




