
تواصل المديرية العامة للضرائب جهودها الحثيثة لمكافحة التهرب الضريبي، خصوصًا في صفوف الأطباء والمهندسين، حيث كثفت عمليات التدقيق الضريبي بعدما لاحظت وجود تفاوت كبير بين الإيرادات المصرح بها والنفقات المرتفعة التي تم رصدها، خاصة تلك المتعلقة بالعطلات الفاخرة في الخارج.
وأظهرت التحقيقات وجود شبهة تقديم بيانات غير دقيقة بشأن الإيرادات والنفقات، ما دفع الإدارة إلى مباشرة عمليات تدقيق معمقة أثبتت من خلالها وجود مخالفات ضريبية. وقد تبين أن بعض الأطباء والمهندسين قدموا إقرارات ضريبية مغلوطة، مع التلاعب بالبيانات المتعلقة بمصاريفهم الشخصية أثناء قضاء إجازاتهم في الخارج.
في إحدى الحالات، كشفت عمليات التدقيق عن إنفاق أحد الأطباء حوالي 270,000 درهم باستخدام بطاقته البنكية المغربية على حجوزات فنادق ومشتريات تشمل الملابس والمجوهرات والساعات الفاخرة خلال عطلة في أوروبا مع أسرته. كما تم رصد مخالفات مشابهة لدى مهندسين آخرين، حيث أظهرت التحقيقات وجود فجوات بين دخلهم المصرح به ونفقاتهم المرتفعة أثناء قضاء عطلات في وجهات سياحية فاخرة مثل اليونان، إيطاليا، موناكو، وإيبيزا.
وقد تم التوصل إلى هذه المخالفات بفضل التنسيق الفعّال بين المصالح المختصة، بما في ذلك مكتب الصرف والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة.
وفي إطار تعزيز مكافحة التهرب الضريبي، أعلنت المديرية العامة للضرائب عن اعتماد أساليب جديدة لتحليل وتتبع المعلومات المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل العاملين في المهن الحرة. يتم استخدام هذه البيانات لمقارنتها بالإقرارات الضريبية، بهدف كشف أي تناقضات واتخاذ الإجراءات اللازمة.




