
يتأهب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة لخوض نهائيات كأس العالم للشباب بتشيلي، المقررة من 27 شتنبر إلى 19 أكتوبر الجاري، وسط طموحات كبيرة لتوقيع مشاركة تاريخية توازي الدينامية التي تعرفها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.
وجاء حضور “أشبال الأطلس” في هذا العرس العالمي بعد بلوغهم نهائي كأس أمم إفريقيا بمصر، حيث اكتفوا بالمركز الثاني عقب الخسارة أمام جنوب إفريقيا بهدف دون رد، وهو إنجاز منحهم بطاقة العبور إلى المونديال بعد غياب دام عقدين منذ نسخة 2005 التي شهدت تحقيق المركز الرابع.
وأوقعت القرعة المنتخب المغربي في مجموعة قوية تضم إسبانيا والبرازيل والمكسيك، حيث يستهل مشواره بمواجهة المنتخب الإسباني يوم 28 شتنبر بملعب خوليو مارتينيز برادانوس الوطني، ثم يلتقي البرازيل في فاتح أكتوبر، ليختتم دور المجموعات أمام المكسيك يوم 4 أكتوبر بملعب إلياس فيجيروا براندر.
ويقود المنتخب المدرب محمد وهبي، المزداد في بلجيكا سنة 1976، والذي راكم تجربة واسعة في تكوين المواهب داخل الأكاديميات الأوروبية، قبل أن يُكلف في مارس 2022 بالإشراف على منتخب أقل من 20 سنة، حيث نجح سريعاً في قيادة الفريق إلى وصافة البطولة القارية وضمان مقعد في المونديال.
ويعتمد وهبي على مجموعة من الأسماء الواعدة، أبرزها المهاجم عثمان معما، المنتقل حديثاً إلى واتفورد الإنجليزي قادماً من مونبلييه الفرنسي، والظهير الأيمن علي معمر، المحترف في أندرلخت البلجيكي والذي فرض مكانته الأساسية بفضل إمكانياته الدفاعية والهجومية.
ورغم صعوبة المجموعة، يؤكد “الأشبال” أن طموحهم لا يقتصر على المشاركة فقط، بل يمتد إلى تحقيق نتائج مشرفة تليق بسمعة الكرة المغربية، انسجاماً مع سلسلة النجاحات التي حققتها مختلف المنتخبات السنية في الآونة الأخيرة، من قبيل تتويج منتخب أقل من 17 سنة بكأس إفريقيا وفوز منتخب أقل من 23 سنة باللقب القاري.
وبينما يترقب الجمهور الوطني أولى خطوات هذا الجيل الواعد في ملاعب تشيلي، تبقى الآمال معلقة على أن يعيد “أشبال الأطلس” تجربة 2005، لكن هذه المرة بطموحات أكبر ورغبة أقوى في كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية.



