
أجرى كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، اليوم الثلاثاء بإسطنبول، سلسلة من المباحثات الثنائية على هامش مشاركته في الدورة الوزارية الـ41 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (كومسيك).
وشملت المباحثات لقاءه مع وزير الدولة المالديفي المكلف بالتنمية الاقتصادية والتجارة، هاريس محمد، حيث أشاد الجانبان بعمق العلاقات العريقة والمثمرة بين المغرب وجمهورية المالديف، مؤكّدين أهمية تبادل التجارب والخبرات في مجالي السياحة والتجارة، والعمل على الارتقاء بالمبادلات التجارية الثنائية التي لا تزال دون الطموحات المنشودة، بما في ذلك تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال من البلدين لتعزيز التعاون وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
كما تباحث السيد حجيرة مع المديرة العامة لمركز الأبحاث الإحصائية والاجتماعية والاقتصادية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك)، زهراء زمرد سلجوق، مشيدًا بالعمل الذي يقوم به المركز في جمع ومعالجة ونشر الإحصاءات والمعلومات الاقتصادية والاجتماعية، ومسلطًا الضوء على الكفاءات المغربية المتخصصة في مجالات اللغات والترجمة والإحصاء. ودعا كاتب الدولة إلى تنفيذ المزيد من المشاريع التدريبية وأنشطة بناء القدرات لفائدة الأطر المغربية، لتعزيز تبادل الخبرات ودعم التعاون التقني بين الجانبين.
وخلال اجتماعه مع المدير العام لمعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (سميك)، إحسان أوفوت، تم التأكيد على أهمية صناعة الحلال وحجم معاملاتها الكبير دوليًا، حيث اقترح السيد حجيرة تعزيز التعاون مع المعهد وتكثيف برامج التدريب في مجال المواصفات والمقاييس، ودعم جهود المغرب لولوج الأسواق الآسيوية الإسلامية التي تشترط شهادات الحلال، بما يتيح للقطاع الخاص المغربي إبرام شراكات استراتيجية. وأشاد السيد أوفوت بدور المغرب في تنفيذ برامج المعهد على المستوى الوطني، من خلال التعاون مع مؤسسات مغربية مثل المعهد المغربي للتقييس، كما تم التذكير بعقد الاجتماع الرابع لشبكة منظمة التعاون الإسلامي لخدمات التوظيف العامة في مارس 2024 بمدينة مراكش.
وقبيل هذه المحادثات، شارك السيد حجيرة في جلسة رفيعة المستوى ترأسها نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، ضمن اليوم الثاني من أشغال الدورة الوزارية الـ41 للكومسيك. وأكد خلالها أن الظرفية الاقتصادية الدولية المتسارعة تتطلب رفع مستوى التحديات ومواجهة الاضطرابات لمواكبتها وتجنب انعكاساتها السلبية على القطاعات المختلفة. وشدد على ضرورة تمكين مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي بالقدرات البشرية والمادية اللازمة لترجمة أهدافها على أرض الواقع، بما يوسع استفادة الدول الأعضاء من المشاريع المشتركة ويعكس إيجابًا على حياة شعوب هذه الدول.
وجدد السيد حجيرة تقدير المملكة المغربية لجهود منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها الفرعية، لا سيما تلك المعنية بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وعبّر عن دعم المملكة لكافة الأنشطة والبرامج التي تنفذها المنظمة.




