إيطاليا تفكك شبكة لتهريب المهاجرين بين الجزائر وسردينيا وفرنسا

أعلنت الشرطة الإيطالية، امس الخميس، تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال تهريب المهاجرين غير النظاميين بين الجزائر وجزيرة سردينيا وفرنسا، وذلك عقب تحقيقات استمرت عدة أشهر كشفت عن وجود تنظيم عابر للحدود يتولى نقل المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط قبل تأمين انتقالهم إلى الأراضي الفرنسية.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن العملية الأمنية، التي أشرفت عليها المصالح المختصة في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، استهدفت أفرادا يشتبه في تورطهم في تنظيم رحلات بحرية سرية انطلاقا من السواحل الجزائرية نحو جنوب جزيرة سردينيا، قبل نقل المهاجرين عبر شبكات لوجستية إلى مدن فرنسية مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب نتائج التحقيق، اعتمد أفراد الشبكة على قوارب سريعة للإبحار من الساحل الجزائري إلى سواحل سردينيا، حيث كان المهاجرون ينقلون إلى مساكن مؤقتة قبل تأمين انتقالهم برا نحو شمال إيطاليا ثم إلى فرنسا، مستفيدين من امتدادات الشبكة في أكثر من دولة أوروبية.
وأسفرت العملية عن تنفيذ مذكرات توقيف وإجراءات قضائية في إطار تعاون أمني بين السلطات الإيطالية ونظيرتها الفرنسية، في سياق تنسيق متواصل لاستهداف شبكات تهريب البشر التي تستغل الحدود البحرية والبرية بين البلدين.
وأكد المحققون أن التنظيم كان يحقق أرباحا كبيرة من عمليات نقل المهاجرين، مع تعريض حياتهم لمخاطر جسيمة خلال رحلات بحرية توصف بأنها من بين الأخطر في غرب البحر الأبيض المتوسط.
ويعد المسار البحري الرابط بين الجزائر وجزيرة سردينيا من أخطر طرق الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، إذ يبلغ أقصر مسافة بحرية بين السواحل الجزائرية والجزيرة الإيطالية نحو 180 إلى 220 كيلومترا، بحسب نقطة الانطلاق، وهو ما يفرض على المهاجرين قضاء ساعات طويلة في البحر على متن قوارب صغيرة غالبا ما تكون غير مجهزة لمواجهة تقلبات الطقس أو الأعطال الميكانيكية.
وخلال السنوات الأخيرة، سجلت السلطات الإيطالية ارتفاعا في عدد القوارب القادمة من الجزائر إلى سردينيا، بالتزامن مع تشديد المراقبة على مسارات أخرى في وسط وغرب المتوسط، ما دفع شبكات التهريب إلى تنويع طرق العبور نحو الأراضي الأوروبية.
كما كثفت أجهزة الأمن الإيطالية والفرنسية عملياتها المشتركة لاستهداف الشبكات التي تستغل هذا المسار، سواء عبر البحر أو من خلال نقل المهاجرين لاحقا إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من التحقيقات الأوروبية الرامية إلى تفكيك شبكات تهريب البشر، في ظل استمرار الضغوط التي تشهدها الضفة الشمالية للمتوسط بسبب تنامي محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الجزائرية.
وكالات




