الرئيسيةسياسة

الأمم المتحدة.. اللجنة الرابعة تعتمد قرارا بشأن الصحراء المغربية في ضوء القرار 2797 لمجلس الأمن

اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، قرارها السنوي بشأن قضية الصحراء المغربية، بأغلبية 152 صوتا مؤيدا، مقابل صوتين معارضين، وامتناع سبع دول عن التصويت، في خطوة تميزت بإخضاع النص للتصويت للمرة الأولى منذ سنوات، بعد طلب تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء اعتماد القرار، الذي قدمه رئيس اللجنة الرابعة، السنغال، في سياق استثنائي، بعدما جرى إخضاع مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على اللجنة للتصويت، بناء على توجه أمريكي يرمي إلى تعميم هذه الممارسة على مختلف قرارات اللجان الرئيسية الست للجمعية العامة، بما فيها النصوص التي اعتادت الدول اعتمادها بالتوافق أو دون تصويت.

وصوت المغرب لصالح القرار، إلى جانب 151 دولة أخرى، بالنظر إلى ما يتضمنه من عناصر تتعلق بمسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية، خاصة تأكيده على القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، الذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للتوصل إلى حل سياسي في إطار السيادة المغربية.

ويجدد النص التأكيد على مسؤولية الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو”، ويدعوها إلى الانخراط بحسن نية في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وتكتسي الإشارة إلى القرار الأممي رقم 2797 أهمية خاصة، باعتباره صدر في 31 أكتوبر 2025، عقب المناقشة السنوية لقضية الصحراء المغربية داخل اللجنة الرابعة، ما أتاح إدراجه لأول مرة ضمن القرار السنوي الذي اعتمدته اللجنة.

ويحافظ القرار، في مجمله، على مضامين النصوص المعتمدة خلال العقدين الماضيين، دون إدخال تغييرات جوهرية، باستثناء الإشارة إلى القرار 2797، التي تعكس التطورات الأخيرة التي شهدها المسار الأممي لتسوية النزاع.

كما يدعم القرار مواصلة العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الأطراف، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات الأربعة الأخيرة المشار إليها في تقارير الأمم المتحدة.

ويشدد النص كذلك على ضرورة مواصلة الأطراف إبداء الإرادة السياسية والعمل في أجواء ملائمة للحوار، من أجل الدخول بحسن نية ودون شروط مسبقة في مرحلة مفاوضات أكثر كثافة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات المسجلة منذ سنة 2006 بعين الاعتبار.

وتشمل هذه التطورات اعتماد القرار 2797، إلى جانب جولات المفاوضات التي احتضنتها واشنطن ومدريد، والتي عرض خلالها المغرب تصوره للحكم الذاتي.

ويأتي اعتماد هذا القرار في إطار دعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، استنادا إلى مقتضيات الفصل السادس من ميثاق المنظمة، الذي يجعل الحوار والتفاوض أساسا للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات، بما يعزز الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم لقضية الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى