
في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي، قرر المغرب تعزيز استيراده للنفط والغاز من روسيا لضمان استمرارية إمداداته الطاقية.
ويعتبر الخبراء في مجال الطاقة، من بينهم عبد الصمد ملاوي، المورد الروسي خياراً استراتيجياً للمملكة، ليس فقط كحل طارئ، بل كشريك طويل الأمد يوفر مرونة لوجستية وتنوعاً في التبادل التجاري، خاصة في المواد النفطية والوقود.
وتشير البيانات إلى زيادة ملحوظة في واردات المغرب من الغازوال الروسي، حيث ارتفعت من 70 ألف طن في نونبر 2025 إلى 321 ألف طن في دجنبر، ما يعكس تسارع الاعتماد على النفط الروسي وسط الأزمات العالمية.
كما تصدر المغرب قائمة الدول الإفريقية المستوردة للمنتجات النفطية الروسية في غشت 2025، وكان الدولة العربية الوحيدة في فبراير 2026 التي استوردت المشتقات النفطية المكررة والفحم والغاز في آن واحد.
من جانبه، شدد المهدي الفقير، خبير اقتصادي، على أن المغرب يسعى لتنويع شركائه الطاقيين، بما في ذلك دول إفريقية مثل الغابون ونيجيريا وغينيا الاستوائية، لضمان استدامة التوريد وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسواق الدولية. لكنه أشار إلى أن روسيا تمثل حلاً فورياً لتأمين الإمدادات في ظل غلق مضيق هرمز والتهديدات الأمنية المستمرة.
ويرى الخبراء أن تعزيز البنية التحتية للتخزين وتقليل الاعتماد على الطاقة الأحفورية يظل ضرورة استراتيجية على المدى الطويل، لكن في الوقت الراهن، يمثل الاعتماد على النفط والغاز الروسيين حلاً عملياً لتأمين الطاقة في مواجهة الضغوط الجيوسياسية العالمية.




