
سهام بنموسى
علم من مصادر مطلعة أن مديرية المراقبة المركزية التابعة للمديرية العامة للضرائب قد بدأت تحقيقات موسعة بعد ورود معطيات من مصلحة التحقيقات تفيد بتورط عدد من الشركات في افتعال حرائق لتضليل المراقبين الضريبيين.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الشركات، المتمركزة في الدار البيضاء، القنيطرة، أكادير، وطنجة، استغلت هذه الحوادث لتغطية عمليات بيع سلع في السوق السوداء، حيث تم الإبلاغ عن حرائق لتبرير بيع المخزونات خارج الأنظمة القانونية.
ووفقًا للمصادر، تركز التحقيقات على التلاعب في محاضر الخبرة التي أُعدت لصالح شركات التأمين، حيث تمت محاولة إدراج قيمة السلع “المحترقة” ضمن التكاليف في التصريحات المالية بهدف تقليل الأرباح الخاضعة للضرائب.
وقد أثارت هذه التصريحات شكوك مصالح المراقبة الجهوية للضرائب، ما استدعى إجراء تحقيقات ميدانية لتوثيق صحة هذه المعاملات.
كما أفادت المصادر بأن شركات التأمين، خلال مراجعة محاضر الخبرة المتعلقة بالحرائق، لاحظت تزايدًا في التصريحات عن الحوادث، ما دفعها إلى تدقيق هذه المحاضر لضمان التزام المؤمن لهم بالشروط المنصوص عليها في العقود، بما في ذلك توفير مخارج طوارئ ووسائل مكافحة الحريق.
وتجدر الإشارة إلى أن عمليات “المراقبة الميدانية” التي تم تفعيلها سمحت بتحقيق مداخيل ضريبية بقيمة 5.8 مليارات درهم، بينما أسفرت عمليات المراقبة “على الورق” عن تحصيل 5.4 مليارات درهم. وقد تم تسجيل زيادة في عدد الملفات التي خضعت للتدقيق وحقوق التحصيل مقارنة بالعام السابق.
وتستمر التحقيقات لكشف مدى صحة التلاعبات المشتبه فيها التي قد تضر بالإيرادات الضريبية للدولة، حيث يشتبه في أن بعض الشركات قد أدرجت تكاليف وهمية متعلقة بالسلع التالفة جراء الحرائق في محاولات للتهرب من دفع الضرائب المستحقة.



