الرئيسيةوطني

تعويضات الإحصاء تثير غضب أعوان السلطة: خيبة أمل وانتظار طويل

محسن خيير

بعد طول انتظار، جاءت تعويضات أعوان السلطة لقاء مشاركتهم في الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي أشرفت عليه المندوبية السامية للتخطيط لتصدم الكثيرين منهم، خاصة في أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة. التعويضات التي تلقوها من وزارة الداخلية، والتي بلغت 3240 درهمًا فقط، أقل بكثير من المبلغ الموعود، مما أثار حالة من الاستياء والغضب في صفوف هذه الفئة.

 

وفق تصريحات أعوان سلطة تحدثوا إلى الجريدة،  فإن التعويضات المفترض أن تكون 5400 درهم مقابل شهر من العمل، بمعدل 180 درهمًا يوميًا، جاءت أقل بكثير، حيث وصل الفارق إلى أكثر من 2100 درهم. هذا الوضع خلف شعورًا بالغبن لدى الأعوان الذين بذلوا جهودًا كبيرة رفقة فرق الإحصاء لضمان نجاح العملية المهمة على المستوى الوطني.

ولم يقتصر الأمر على المبالغ الناقصة، إذ أفاد أعوان سلطة في بعض الأقاليم، مثل شفشاون، بعدم تلقيهم أي تعويضات حتى الآن، ما زاد من حالة الترقب وعدم الرضا. وأكدت مصادر مطلعة أن السبب وراء المبالغ المنقوصة هو احتساب 18 يومًا فقط من العمل بدلًا من شهر كامل، وهو التبرير الذي تلقاه البعض عند استفسارهم عن الأمر.

يشعر أعوان السلطة بالتمييز مقارنةً بباقي المشاركين في عملية الإحصاء الذين توصلوا بتعويضاتهم فور انتهاء العملية. هذا الوضع يثير تساؤلات حول العدالة في توزيع التعويضات ومدى التزام الجهات المعنية بالمعايير المحددة مسبقًا.

يطالب أعوان السلطة وزارة الداخلية بصرف تعويضاتهم كاملة كما تم الإعلان عنها في البداية، دون أي تقليص أو تغيير. كما يدعون إلى اعتماد معايير شفافة وعادلة في توزيع التعويضات مستقبلاً، لتجنب تكرار هذه المشكلات التي تؤثر سلبًا على معنويات العاملين.

 

يبقى هذا الملف مفتوحًا في ظل تصاعد غضب أعوان السلطة الذين يشعرون بالتهميش وعدم التقدير لجهودهم. ويظل السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المعنية لتصحيح الوضع وصرف التعويضات كاملة، أم أن الأزمة ستستمر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى