
كشف التقرير نصف السنوي لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) عن تراجع عدد طلبات اللجوء داخل دول الاتحاد الأوروبي+ (UE+) بنسبة 23% خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، ليصل إلى 399 ألف طلب، وهو أدنى مستوى تاريخي.
وصنّف التقرير المغرب ضمن سبع دول اقترحتها المفوضية الأوروبية كدول «آمنة»، ما يعني إخضاع طلبات اللجوء القادمة منها لإجراءات فحص سريعة قد تؤثر على معدل قبولها. وتشمل قائمة الدول الآمنة المقترحة أيضا بنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو وتونس، حيث شكلت هذه الدول مجتمعة نحو 16% من طلبات اللجوء خلال النصف الأول من 2025.
وأشار التقرير إلى أن الانخفاض العام في الطلبات يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الطلبات السورية بعد سقوط النظام في دمشق في ديسمبر 2024 وتشكيل حكومة انتقالية في مارس 2025، حيث هبطت الطلبات السورية من أكثر من 12 ألف طلب في نوفمبر 2024 إلى 2,600 طلب في يونيو 2025، أي بانخفاض قدره 66%.
وسجّل التقرير ارتفاعاً في طلبات اللجوء من فنزويلا وأفغانستان، لتصبح أكبر مجموعتين بعد السوريين، حيث قدم حوالي 49 ألف فنزويلي طلب لجوء (+31%) و42 ألف أفغاني طلباً، أي ما يمثل أكثر من 10% من إجمالي الطلبات. وجاء البنغاليون والأتراك في المرتبة التالية بواقع 17 ألف طلب لكل منهما، بينما زاد الطلب الأوكراني بنسبة 29% ليصل إلى 16 ألف طلب.
وتصدرت فرنسا (78 ألف طلب) وإسبانيا (77 ألف طلب) قائمة دول الاستقبال، متفوقة على ألمانيا (70 ألف طلب)، في حين احتلت إيطاليا المرتبة الرابعة بـ64 ألف طلب، وبرزت اليونان كأعلى دولة عند قياس الطلبات بالنسبة للسكان، بمعدل طلب لكل 380 نسمة.
وأظهر التقرير أن عدد الطلبات قيد الانتظار لقرار أولي وصل إلى 918 ألف طلب في نهاية يونيو 2025، بينما بلغ عدد المستفيدين من الحماية المؤقتة نحو 4,5 ملايين شخص، أغلبهم من الأوكرانيين، نصفهم في ألمانيا وبولندا.
وكشف التقرير عن انخفاض معدل قبول طلبات اللجوء إلى 25%، وهو أدنى مستوى مسجل، نتيجة تعليق القرارات المتعلقة بالسوريين، مع تسجيل معدلات مرتفعة لبعض الجنسيات مثل الهايتيين (86%) والماليين (79%)، ومعدلات منخفضة للبنغاليين (4%) والباكستانيين (10%).
ويبرز التقرير حجم الضغوط على أنظمة اللجوء الأوروبية، ويعكس مرحلة تحول تسعى فيها أوروبا لموازنة الحماية الإنسانية مع قدراتها على الاستقبال، وإعادة النظر في علاقاتها مع دول المنشأ.




