حقيقة الحملة التي تستهدف عامل إقليم النواصر

مصطفى آيت سي
تنتشر في الأيام الأخيرة حملة إعلامية مركزة ضد عامل إقليم النواصر، وتتمحور حول ما يسمى بـ”قصر الضيافة”. ورغم أن العامل لم يتجاوز سنة واحدة في منصبه، يتم تحميله مسؤولية بناءات شُيّدت قبل ست سنوات، أي قبل مجيئه بفترة طويلة. لهذا يبدو واضحًا أن هذه الحملة ليست بريئة.
السبب الحقيقي للحملة
الخلفية الأساسية لهذه الهجمة مرتبطة بتشدد العامل في تطبيق القانون، خاصة في ملف الهدم. ففي سنة واحدة فقط، تم هدم 500 مستودع عشوائي تقدّر قيمتها بـ 500 مليار سنتيم.
هذه المستودعات استُغلت لأغراض تجارية وصناعية بشكل غير قانوني، وكانت وسيلة للتهرب الضريبي، مما يشكل خطرًا على الإقليم وساكنته. ورغم خطورة هذه المخالفات، لم يتم التركيز عليها إعلاميًا.
بدل ذلك، اختار البعض التركيز فقط على بناء “قصر” لا تتجاوز قيمته 16 مليار سنتيم، وكأنه القضية الكبرى، رغم أنه بُني بدون احترام المساطر القانونية الخاصة بالمشاريع الاستثمارية، ورغم أن ملفه قديم وليس للعامل الحالي أي علاقة به.
ملفات قديمة ورخص منتهية
عندما تولى العامل مهامه، وجد أمامه رخصًا وملفات قديمة ومنتهية الصلاحية منذ سنة 2022. لم يكن هو من أصدرها، ولا هو من أشرف على تلك المشاريع. دوره الوحيد كان هو تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وهو ما يبدو أنه أزعج بعض أصحاب النفوذ.
واقع يشهد على العمل الجاد
خلال سنة واحدة فقط، لمس سكان الإقليم تغييرات إيجابية واضحة، خاصة في شواطئ دار بوعزة وفي متابعة مشاكل الإقليم بشكل يومي وميداني. هذا الحضور المستمر جعل العديد من المواطنين يلمسون تغيرًا حقيقيًا في طريقة تدبير الشأن المحلي.
من المستفيد من الحملة؟
الحملة لا تخدم إلا من تضررت مصالحهم بسبب تشديد الرقابة ومحاربة العشوائية. أما المتضرر الحقيقي من هذه الحرب فهو المواطن البسيط، خصوصًا سكان الأحياء الهامشية الذين يعتمدون على تطبيق القانون لحماية حقوقهم.
الدفاع عن عامل النواصر ليس دفاعًا عن شخص، بل هو دفاع عن تطبيق القانون والعدالة والمصلحة العامة.
عندما يحارب المسؤول الفوضى ويواجه ملفات ثقيلة، فمن الطبيعي أن يتعرض لهجوم. المهم هو أن يظل الإقليم في مسار الإصلاح، وأن يدعم المواطن كل خطوة تصب في مصلحته.




