زلزالا فنزويلا يقتربان من “حصيلة كارثية”.. 2295 قتيلا وأكثر من 11 ألف مصاب

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد إلى 2295 قتيلاً و11,267 مصاباً، وفق أحدث حصيلة رسمية أعلنتها السلطات.
وأوضح رودريغيز، خلال إحاطة إعلامية بثتها قناة VTV الرسمية، أن عدد المشردين بلغ 12,841 شخصاً، فيما ارتفع إجمالي المتضررين إلى 26,403 أشخاص، ممن تعرضوا لإصابات جسدية أو نفسية، أو فقدوا مساكنهم أو تضررت بشكل بالغ.
وأكد أن السلطات سارعت إلى إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في العاصمة كراكاس وولاية لا غوايرا، حيث جرى تجهيزها بالأسرّة والمراتب والحمامات، إلى جانب توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي، فضلاً عن توزيع الغذاء ومياه الشرب على المتضررين.
وتعد ولاية لا غوايرا الساحلية، الواقعة شمال العاصمة، من أكثر المناطق تضرراً جراء الكارثة، إذ وصفتها الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز بأنها “مأساة حقيقية”، في ظل انهيار عشرات المباني وتعرض البنية التحتية لأضرار جسيمة.
كما تعرض مطار سيمون بوليفار الدولي لأضرار هيكلية أجبرت السلطات على إغلاقه مؤقتاً، قبل إعادة فتحه بشكل جزئي لاستقبال طائرات المساعدات الإنسانية بعد أيام من وقوع الكارثة.
وكانت فنزويلا قد شهدت، مساء 24 يونيو بالتوقيت المحلي، زلزالين قويين بلغت شدتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، بفارق أقل من دقيقة بينهما، وعلى عمق 20.3 كيلومتراً و10 كيلومترات على التوالي، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. ووقع مركزا الزلزالين على بعد 16 كيلومتراً من مدينة مورون و24 كيلومتراً من سان فيليبي، وأعقبتهما أكثر من 500 هزة ارتدادية.
وفي حين أشارت التقديرات الأولية إلى تضرر أو انهيار أكثر من 250 مبنى، ارتفعت الحصيلة لاحقاً إلى نحو 800 مبنى انهار بالكامل، وفق تقارير رسمية.
وتقدر الأمم المتحدة قيمة الأضرار المباشرة بنحو 6.7 مليارات دولار، بينما حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أن الحصيلة النهائية للضحايا قد تتجاوز 10 آلاف قتيل، مع خسائر اقتصادية قد تتراوح بين 2 و10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا.
وعلى الصعيد الدولي، تواصل تدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد، إذ أعلنت الولايات المتحدة تقديم أكثر من 300 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة، كما أوفدت كل من روسيا والمكسيك والسلفادور وكولومبيا والبرازيل وعدد من الدول الأوروبية فرق إنقاذ للمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين. كذلك أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص مساعدات طارئة بقيمة خمسة ملايين يورو.
وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها وسط الأنقاض في سباق مع الزمن للوصول إلى العالقين، رغم الصعوبات التي تفرضها الهزات الارتدادية المتواصلة وحجم الدمار الكبير الذي خلفته الكارثة.
وكالات



