الرئيسيةمجتمع

صابري يثير الجدل بـ”منصة شكايات مخالفات الشغل” والنقابيون يبرزون التحديات

سهام بنموسى

بدأ الفاعلون النقابيون المغاربة يعبرون عن تحفظاتهم رغم تأييدهم “المبدئي” لرقمنة شكايات الأجراء المتعلقة بالمخالفات المرتكبة من قبل المشغلين. لا يظهر هؤلاء الفاعلون حماسا كبيرا تجاه إمكانية نجاح المنصة الإلكترونية لتقديم هذه الشكايات، التي من المقرر أن تُطلق قريباً، كما كشف كاتب الدولة المكلف بالشغل هشام صابري.

وأوضح صابري، خلال حديثه في البرلمان، أن الوزارة بصدد إعداد منصة إلكترونية تسمح للأجراء بالإبلاغ عن المخالفات المرتبطة بالشغل، وخاصة عدم التصريح في الضمان الاجتماعي. وأكد أن أي أجير متضرر سيكون بإمكانه تقديم شكايته، التي سيتم متابعتها من قبل مفتشي الشغل.

حيث أشاروا الفاعلين النقابيين إلى تحديات عديدة تواجه هذه المنصة. أبرز هذه التحديات هو انتشار الأمية الرقمية بين العديد من الأجراء، ما يعوق استفادتهم من المنصة. كما أن تقديم الشكايات عبر الإنترنت يتطلب إدخال معطيات شخصية سرية، ما قد يعرض الكثير منهم للقلق من مشاركتها مع آخرين. واعتبر النقابيون أن المنصة لا يمكن أن تحل محل مفتشي الشغل، وأكدوا على ضرورة توسيع صلاحيات هؤلاء المفتشين وتطبيق عقوبات مشددة على المقاولات المخالفة.

من جهته، أشار بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى أن رقمنة تقديم الشكايات خطوة إيجابية، لكنها تواجه تحديات مثل الأمية الرقمية وعدم توفر العديد من الأجراء على الأدوات اللازمة لاستخدام المنصات الإلكترونية. كما شدد على ضرورة تدريب العمال على كيفية استخدام المنصة وضمان حماية معطياتهم الشخصية. ولفت إلى أهمية تعزيز مراقبة الشركات المخالفة من خلال إجراءات أكثر حزمًا من قبل الإدارة.

وفي نفس السياق، أكدت خديجة الزومي، قيادية في نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الرقمنة قد تكون مفيدة، ولكن يجب العمل على حلول عملية لتجاوز التحديات التي يواجهها الأجراء، مثل تعزيز دور مفتشي الشغل وزيادة عددهم. ودعت إلى إلزام الشركات بالتصريح بالأجراء لدى الضمان الاجتماعي، مطالبة الحكومة بتقديم تحفيزات للقطاع غير المهيكل من أجل انضمامه إلى القطاع الرسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى