
اختارت مجموعة تاتا الهندية، عبر فرعها Tata Advanced Systems، المغرب كنقطة انطلاق لتوسيع نشاطها في صناعة الدفاع بإفريقيا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تلبية الطلب المتنامي على المعدات العسكرية في القارة.
ووفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، فإن المجموعة تجري مفاوضات لتزويد عدة دول إفريقية بمعدات دفاعية، مع التركيز على المغرب الذي شهد تأسيس أول وحدة إنتاج للأسلحة خارج الهند في سبتمبر 2025، وهي تعتبر “أول منشأة تصنيع دفاعية في الخارج تديرها شركة هندية خاصة”.
ويتمحور نشاط المصنع المغربي حول إنتاج المركبات المدرعة، حيث قامت الوحدة الصناعية بالفعل في ديسمبر 2025 بتسليم نحو 150 مركبة قتالية للجيش المغربي. كما من المتوقع أن يواصل المصنع إنتاج معدات مدرعة للقوات المسلحة المغربية، إضافة إلى تلبية احتياجات عقود مستقبلية مع دول إفريقية أخرى.
وقال المدير العام لـ Tata Advanced Systems، سوكران سينغ، إن “كل دولة تقريبًا تسعى للابتعاد عن مورديها التقليديين لتقليل المخاطر”، مشيرًا إلى أن “امتلاك قاعدة صناعية خاصة أصبح مطلبًا استراتيجيًا”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع وضعتها نيودلهي، والتي تهدف إلى رفع قيمة الصادرات الدفاعية الهندية إلى خمسة مليارات دولار سنويًا بحلول 2029، مع اعتبار إفريقيا “منطقة أولوية” لتحقيق هذا الهدف، في ظل سعي الدول لتقليل اعتمادها على الموردين التقليديين.
وتُعد تاتا إحدى الشركات الهندية الخاصة القليلة التي تستهدف السوق الخارجية في قطاع الدفاع، إلى جانب Larsen & Toubro وBharat Forge، مستفيدة من إصلاحات تشجع على الشراكات الدولية والمشاركة الخاصة، وهو ما يعكس دينامية جديدة تعيد تشكيل المشهد الأمني في القارة، مع منح القطاع الصناعي الهندي عمقًا استراتيجيًا منطلقًا من المغرب.




