
احتفت أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، اليوم الاثنين بالرباط، بالذكرى العشرين لتنصيبها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2006، وذلك بحضور شخصيات وازنة من بينها دبلوماسيون ورؤساء جامعات وباحثون ومسؤولون في مؤسسات التعليم العالي.
أكد أمين السر الدائم للأكاديمية، عمر الفاسي الفهري، في كلمة خلال هذه المناسبة المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أن تخليد هذه الذكرى يجسد “عشرين سنة من الالتزام والعمل” في خدمة النهوض بالبحث العلمي والابتكار وتعزيز الثقافة العلمية بالمغرب.
وأضاف أن الأكاديمية، منذ تنصيبها، تمكنت من ترسيخ مكانتها كمؤسسة وطنية مرجعية تضم كفاءات علمية بارزة وطنية ودولية، داعيا إلى جعل العلم رافعة أساسية للتنمية والسيادة والإشعاع.
وأشار الفاسي الفهري إلى أن الأكاديمية واكبت مختلف الأولويات الاستراتيجية للمملكة، خاصة في مجالات التدبير المستدام للموارد المائية، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والعلوم الطبية، والذكاء الاصطناعي، مبرزا التزامها المتواصل بنشر الثقافة العلمية وتشجيع تدريس العلوم لدى الشباب.
كما توقف عند التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية، والإجهاد المائي، والأمن الغذائي والطاقي، والتحولات التكنولوجية المتسارعة، معتبرا أن أكاديميات العلوم مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الاضطلاع بدور “المستكشف، والمستشار الحكيم، والراصد الأخلاقي”.
من جهته، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بالحصيلة “المشرفة للغاية” للأكاديمية منذ إحداثها، وبمساهمتها في مواكبة المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، معتبرا أن تقاريرها وأعمالها تشكل مرجعا مهما في التفكير حول التعليم العالي بالمغرب.
وتميزت هذه الدورة بتوقيع اتفاقية شراكة بين أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات والجامعة الأورومتوسطية بفاس، بهدف تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين المؤسستين.
وتضمن برنامج هذه المناسبة أيضا تقديم حصيلة عشرين سنة من عمل الأكاديمية، وتنظيم محاضرات علمية حول “العقل، ملكة إنسانية”، و“مقترحات لمواضيع البحث والابتكار للسنوات الخمس المقبلة”، و“نهج الصحة الواحدة والطب الدقيق: نحو ذكاء متكامل للصحة الشاملة”.
كما ستعقد الأكاديمية دورتها العامة السنوية يوم غد الثلاثاء، والتي ستتواصل إلى غاية 21 ماي الجاري، تحت شعار “البطاريات في الانتقال الطاقي: التقدم والتحديات والفرص بالنسبة للمغرب”.
و.م.ع




