سجلت المبادلات التجارية بين المغرب والبرتغال ارتفاعًا بنسبة 20.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، لتبلغ قيمتها الإجمالية نحو 1.2 مليار يورو، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفق بيانات صادرة عن الوكالة البرتغالية للاستثمار والتجارة الخارجية بتاريخ 9 أكتوبر الجاري.
وارتفعت الصادرات المغربية نحو البرتغال بنسبة 23.5 في المائة، لتصل إلى 415.4 مليون يورو، مقابل 336.4 مليون يورو خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجلة زيادة بقيمة 79 مليون يورو.
في المقابل، بلغت الصادرات البرتغالية نحو السوق المغربية 782.4 مليون يورو، بزيادة نسبتها 18.5 في المائة مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، حين استقرت عند 660.3 مليون يورو، وهو ما يمثل ارتفاعًا بقيمة 122.1 مليون يورو.
ورغم تسجيل الصادرات المغربية معدل نمو أعلى، فإن الميزان التجاري لا يزال يسجل فائضًا لصالح البرتغال بقيمة 367 مليون يورو، نتيجة استمرار تفوق قيمة المنتجات البرتغالية الموجهة إلى السوق المغربية على قيمة الصادرات المغربية نحو البرتغال.
وتشير الأرقام إلى تحسن نسبي في تغطية الصادرات المغربية للواردات القادمة من البرتغال، إذ ارتفعت قيمة الصادرات المغربية إلى نحو 53 يورو مقابل كل 100 يورو من المنتجات البرتغالية المصدرة إلى المغرب، بعدما كانت في حدود 51 يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ومع ذلك، لم يكن هذا التحسن كافيًا لتقليص العجز التجاري المسجل بين البلدين.
ولا تتيح البيانات المنشورة تحديد القطاعات التي ساهمت بصورة مباشرة في نمو الصادرات المغربية، غير أن المبادلات التجارية بين البلدين تشمل مجموعة من المنتجات الصناعية، من بينها الآلات والأجهزة، ومعدات النقل، والمعادن الأساسية، والمواد البلاستيكية، والمنتجات الكيميائية ومواد البناء.
وعلى مستوى المبادلات في الاتجاه المعاكس، حل المغرب في المرتبة العاشرة ضمن قائمة الأسواق المستوردة للمنتجات البرتغالية، بعدما بلغت قيمة مشترياته 782.4 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.
ويأتي هذا التطور في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين المغرب والبرتغال، وسط مساعٍ لتوسيع المبادلات التجارية وتنويع مجالات التعاون، بما يعزز فرص الشراكة بين البلدين، مع استمرار التحدي المرتبط بتقليص العجز التجاري المغربي وتحقيق توازن أكبر في المبادلات الثنائية.




