
أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، التزام المملكة الراسخ، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، بنشر قيم السلام والتعايش، ومكافحة جميع أشكال الكراهية، بما فيها تلك المنتشرة عبر الفضاء الرقمي.
وجاء ذلك خلال مشاركته، أمس الإثنين بنيويورك، في حدث رفيع المستوى نظمته البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، بمناسبة اليوم الدولي الرابع لمناهضة خطاب الكراهية، والذي خُصص هذا العام للعلاقة بين خطاب الكراهية والذكاء الاصطناعي.
وفي كلمته، استشهد هلال بمقتطف من رسالة ملكية وجهها الملك محمد السادس سنة 2023، حيث أكد فيها أهمية المبادرات الرامية إلى تعزيز قيم التسامح والتفاهم والحوار بين الشعوب والمعتقدات.
وأشار السفير إلى أن المغرب يعتمد مقاربة شمولية لمحاربة خطاب الكراهية، تشمل الأبعاد القانونية والتربوية والأخلاقية، مع اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، يراعي الحقوق الرقمية ويحمي الحياة الخاصة.
كما سلط الضوء على المبادرات المغربية داخل الأمم المتحدة، ومن بينها “خطة عمل الرباط” و”خطة عمل فاس” والاستراتيجية الأممية لمكافحة خطاب الكراهية، التي ساهمت المملكة في صياغتها.
الحدث عرف مشاركة شخصيات بارزة من الأمم المتحدة، من بينهم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى مجابهة الخطابات السامة برسائل إيجابية، ورئيس الجمعية العامة فيليمون يانغ، الذي نبه إلى دور خطاب الكراهية في إشعال العنف.
ومن جانبه، أشاد الممثل السامي لتحالف الحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس بجهود المغرب في الدفاع عن التعددية الثقافية والدينية، مشيراً إلى المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات، الذي استضافته مدينة فاس، كرمز للنموذج الذي يجب أن يحتذى به.
المداخلات المشاركة أثنت على دور المغرب القيادي في هذا المجال، وأبرزت أهمية توحيد الجهود بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمواجهة تنامي خطاب الكراهية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.




