
انعقد، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية، المؤتمر الثالث للمسؤولين عن مواجهة جرائم تقنية المعلومات بالعالم العربي، بمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية المختصة في الدول العربية، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات المعنية بالأمن الرقمي.
وأكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، في كلمة افتتاحية، أهمية المواضيع المدرجة ضمن جدول أعمال المؤتمر، والتي تشمل استعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتقديم معطيات حول أبرز الأنماط الإجرامية التي تم رصدها، فضلاً عن بحث أساليب الاحتيال المالي الإلكتروني وسبل توظيف الذكاء الاصطناعي في التصدي لهذه الممارسات.
وأوضح كومان أن الاجتماع يناقش أيضاً الصيغة المعدلة لمشروع هيكل تنظيمي نموذجي لجهاز متخصص في مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بهدف توفير إطار استرشادي يساعد الدول الأعضاء على إحداث أجهزتها الوطنية المختصة أو تطوير هياكلها القائمة، بما يعزز قدراتها على مواجهة التهديدات الرقمية المتنامية.
من جانبه، شدد رئيس المؤتمر، المصري حسام محمود رشاد، على أن التحدي الأبرز الذي تواجهه الأجهزة الأمنية يتمثل في التطور المتسارع للأساليب الإجرامية، التي باتت تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية، وفي مقدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الطابع العابر للحدود الذي يميز هذا النوع من الجرائم.
وأشار إلى أن التصدي لهذه التهديدات يستدعي تعزيز التنسيق الفوري والمستمر بين الأجهزة المختصة، وإرساء منظومة متكاملة للتعاون والتضامن على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتيح تبادل الخبرات والمعلومات وتطوير آليات الاستجابة للمخاطر الإلكترونية.
ويعرف المؤتمر مشاركة ممثلي الأجهزة المختصة في الدول العربية، من بينهم عميد الشرطة رضا لكريني، ممثلاً عن مديرية الشرطة القضائية بالمغرب، إلى جانب ممثلين عن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
ويندرج هذا اللقاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني العربي وتطوير القدرات المؤسساتية والتقنية لمواجهة الجرائم المعلوماتية، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التحول الرقمي وتنامي استخدام التقنيات الحديثة في الأنشطة الإجرامية.
و.م.ع




