اقتصادالرئيسية

شركة “يانغ مينغ” التايوانية توسع نشاطها بالمغرب عبر خط بحري يربط طنجة المتوسط بالدار البيضاء

عززت شركة الشحن البحري التايوانية “يانغ مينغ” حضورها في السوق المغربية، من خلال الانضمام إلى خدمة أسبوعية لنقل الحاويات تربط بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، في خطوة تستهدف توسيع نطاق عملياتها والاستفادة من البنية التحتية المينائية التي توفرها المملكة.

وأفادت منصة “كونتينر نيوز” المتخصصة في النقل البحري بأن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاق تعاون مع شركة “أركاس لاين” التركية، يسمح للشركة التايوانية بالاستفادة من الطاقة الاستيعابية لسفينة تشغلها الشركة التركية ضمن الخدمة الملاحية المعروفة بالرمز التجاري “MCS”.

ووفق جداول الملاحة الخاصة بشركة “يانغ مينغ”، ستتولى السفينة “كازابلانكا إيه” (CASABLANCA A)، التي تبلغ سعتها نحو 1400 حاوية نمطية، تأمين هذا المسار البحري، انطلاقا من محطة “طنجة أليانس” بميناء طنجة المتوسط، مرورا بمحطة الحاويات التابعة لشركة “مرسى المغرب” بميناء الدار البيضاء، قبل العودة مجددا إلى طنجة المتوسط.

ويتيح هذا الربط للشركة التايوانية إدماج ميناء الدار البيضاء ضمن شبكتها اللوجستية، والاستفادة من خط ملاحي قائم لتوسيع خدماتها بالمغرب، دون الحاجة إلى تشغيل خط دولي مستقل نحو كل ميناء. كما يعزز هذا الترتيب التكامل بين الميناءين المغربيين، في ظل الدور الذي يضطلع به طنجة المتوسط بوصفه منصة استراتيجية لتجميع الحاويات وإعادة شحنها نحو وجهات دولية متعددة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد لشركات النقل البحري نحو إبرام اتفاقات تعاون وتقاسم الطاقة الاستيعابية للسفن، بهدف تحسين استغلال الموارد وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، مع الحد من التكاليف المرتبطة بتشغيل خدمات ملاحية مستقلة.

ويسمح هذا النموذج للشركات بالوصول إلى أسواق إضافية والاستفادة من الخطوط البحرية القائمة، كما يوفر مرونة أكبر في تدبير حركة الحاويات وربط الموانئ ضمن شبكات النقل والتوزيع الدولية.

ورغم أهمية هذه الخطوة في توسيع نطاق خدمات “يانغ مينغ” بالمغرب، لم تكشف الشركة عن حجم الحاويات المتوقع نقلها عبر هذا المسار، أو القيمة التجارية للاتفاق والالتزامات المالية المرتبطة به، ما يجعل تقييم أثره الاقتصادي المباشر على نشاطها في السوق الوطنية رهينا بظهور معطيات إضافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى