الرئيسيةسياسة

أخنوش يؤكد التزام الحكومة بتعزيز القرب وضمان الولوج الفعلي للخدمات العمومية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة حرصت منذ بداية ولايتها على الاستثمار في مبادئ القرب وضمان الولوج الفعلي للخدمات العمومية، باعتبارها مرآة للعدالة الاجتماعية والمجالية.

وأوضح أخنوش، خلال جوابه عن سؤال محوري حول “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، أن الحكومة عملت على توفير الشروط اللازمة لجعل التنمية الترابية المستفيد الأكبر خلال هذه الولاية، بما يمكن المواطن المحلي من جني ثمار النمو والعيش في بيئة مؤهلة تقوم على تكافؤ الفرص والمساواة.

وبيّن أن فعالية هذا التوجه تتجلى في الارتفاع الكبير للاستثمار العمومي، الذي سجل نمواً يقارب 86,8 في المائة خلال الفترة 2020-2025، ومن المتوقع أن تصل قيمته إلى حوالي 380 مليار درهم خلال السنة المقبلة، بما يعزز الاندماج الاجتماعي ومؤشرات العدالة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن معدل التمدرس ارتفع ليبلغ 83 في المائة في التعليم الأولي، و100 في المائة في الابتدائي، و80 في المائة في الإعدادي، فضلاً عن تحقيق تغطية شبه كاملة في ما يخص الكهربة الجهوية.

كما أحدثت الحكومة انعطافة مهمة في العرض الصحي، عبر تأهيل جيل جديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية، ينتظر أن يصل عددها إلى 1400 مركز مع نهاية السنة، يخصص ثلثها تقريباً للمناطق القروية والنائية. وتم كذلك تعزيز الشبكة الاستشفائية وتعميم المستشفيات الجامعية، إلى جانب إطلاق برنامج لبناء 12 مركزاً لتحاقن الدم، والشروع في التفعيل التدريجي للمجموعات الصحية الترابية.

وفي قطاع التعليم، أكّد أخنوش أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى بناء نموذج تربوي يركز على أثر مباشر على التلاميذ والارتقاء بالمدرسة العمومية، من خلال توزيع جهوي متوازن للتعليم الأولي، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي التي استفاد منها 217 ألف تلميذ في الداخليات و80 ألفاً في المطاعم المدرسية، إضافة إلى دعم مباشر يستهدف نحو 3,2 مليون طفل هذا الموسم.

كما تعتمد الحكومة على تعميم تجربة “مدارس الريادة”، التي تغطي حالياً 4626 مؤسسة ابتدائية و786 إعدادية، بزيادة تقارب 2000 مؤسسة مقارنة بالسنة الماضية.

وفي الشق الاقتصادي، أوضح رئيس الحكومة أن الجهات تعرف طفرة في النشاط الاستثماري، عبر مقاربة ترابية لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل أكثر من 90 في المائة من النسيج الاقتصادي، مع تقديم دعم مالي يصل إلى 30 في المائة من قيمة المشاريع.

وشدد على أن هذه الدينامية ستوفر دفعة قوية لسوق الشغل، وتُيسّر مسارات الارتقاء الاجتماعي لفائدة الشباب والنساء، وتسهم في ترسيخ مقومات الكرامة والمواطنة الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى