
احتفت العاصمة البريطانية لندن، مساء الإثنين، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال بناء السلام على الصعيد الدولي، وذلك خلال حفل استقبال نظمته سفارة المملكة المغربية بالمملكة المتحدة بمناسبة أسبوع الأمم المتحدة لبناء السلام، بشراكة مع مؤسسة “أو دي آي غلوبال” المتخصصة في قضايا التعاون الدولي والتنمية.
وشهد الحفل حضور دبلوماسيين وشخصيات من المجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية البريطانية، حيث تم تسليط الضوء على إسهامات المملكة في دعم جهود السلم والاستقرار وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أهمية أسبوع الأمم المتحدة لبناء السلام، الذي يخلد هذه السنة الذكرى العشرين لانعقاد الدورة الافتتاحية للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام، والتي يتولى المغرب رئاستها خلال العام الجاري.
وأبرز السفير التزام المملكة التاريخي والمتواصل بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، انسجامًا مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرًا إلى أن المغرب يواصل الإسهام بفعالية في النقاشات الدولية والإصلاحات الرامية إلى تطوير منظومة بناء السلام وتعزيز فعاليتها.
كما استعرض الدور الذي يضطلع به المغرب على الساحة الدولية، سواء من خلال رئاسته للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام أو بصفته منسقًا لحركة عدم الانحياز في القضايا المرتبطة بحفظ السلام، فضلًا عن مساهمته في بلورة مقاربات جديدة لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
وفي السياق ذاته، ذكّر حجوي بترؤس المغرب، إلى جانب فرنسا، للمؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، الذي انعقد خلال شهر ماي الماضي وتوج باعتماد “إعلان الرباط”، باعتباره محطة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجال حفظ السلام.
من جانبها، أشادت رئيسة مؤسسة “أو دي آي غلوبال”، سارة بانتوليانو، بالدور القيادي الذي يضطلع به المغرب في هذا المجال، مؤكدة تقدير المؤسسة للمساهمات المتواصلة التي تقدمها المملكة لدعم جهود بناء السلام عبر العالم.
وأضافت أن رئاسة المغرب الحالية للجنة الأمم المتحدة لبناء السلام تعكس مكانته كشريك فاعل في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين، مشددة على أهمية مواصلة هذه الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم في مجالات السلم والتنمية.
و.م.ع




