الرئيسيةثقافة وفن

أوتريخت تحتفي بالسينما المغربية ضمن مهرجان السينما والهجرة

افتتحت، مساء أمس الجمعة، بمدينة أوتريخت، فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، بمشاركة نخبة من صناع السينما من المغرب وعدد من الدول الأوروبية والعربية، في تظاهرة فنية تحتفي بقضايا الهجرة وتقاطعاتها الإنسانية والثقافية.

ويأتي هذا الحدث السينمائي، الذي تنظمه مؤسسة التواصل للثقافة والإعلام، ليكرس مكانة الفن السابع كفضاء للتلاقي الثقافي والحوار، من خلال عرض أعمال من المغرب وتونس وفرنسا ومصر، تستحضر قضايا الهجرة وما يرتبط بها من تحولات مجتمعية، بما يعزز الدينامية الثقافية في أوساط الجالية المغربية ويعمق انفتاحها على تجارب إنسانية متعددة.

وشهد حفل الافتتاح حضور فاعلين ثقافيين وفنانين ومهتمين بالشأن السينمائي، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بهولندا، حيث تم التأكيد على أهمية السينما كجسر للتواصل بين الثقافات ووسيلة للتعبير عن تجارب الهجرة في أبعادها الإنسانية والاجتماعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المهرجان، بنيونس بحكاني، أن تنظيم هذا الحدث بمدينة أوتريخت يندرج ضمن جهود تعزيز إشعاع السينما المغربية في بلدان المهجر، مبرزاً أن مشاركة أعمال وطنية إلى جانب حضور أسماء بارزة من المخرجين والفنانين المغاربة، تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها السينما المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.

وأضاف أن المهرجان، رغم ما حققه، لم يبلغ بعد مستوى الطموحات المرجوة من حيث توسيع إشعاعه واستقطاب نجوم سينمائيين عالميين، مؤكداً أن العمل متواصل للارتقاء بهذه التظاهرة إلى مستوى أكبر من الحضور والتأثير.

وأشار إلى أن المؤسسة المنظمة تسعى إلى توسيع جسور التواصل مع مغاربة العالم، من خلال تقريب الإنتاج السينمائي المغربي من الجالية المغربية والعربية، وكذا من الجمهور الهولندي، عبر عرض أعمال متنوعة تبرز غنى السينما الوطنية وقيمها الثقافية والإنسانية.
وتشرف على تقييم الأعمال لجنة تحكيم تضم الممثلة خلود البطيوي، والمخرجة مليكة الزايري، إلى جانب الحقوقي نور سعيد بلقاسمي.

ويتضمن برنامج هذه الدورة عرض عدد من الأفلام المغربية المتنافسة، من بينها فيلم “باريس-دكار” للمخرج أحمد بولان، و”جثة على ضفة مارتشيكا” لـ أكسيل فوزي، و”أبي لم يمت” لـ عادل الفاضلي، و”وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي، و”روتيني” للمخرج لطفي آيت الجاوي.
كما يشمل البرنامج تنظيم ندوات ولقاءات فكرية بمشاركة مخرجين ونقاد وباحثين، تناقش قضايا السينما والهجرة.
وسيتم، بالمناسبة، تكريم كل من أحمد بولان وخلود البطيوي، تقديراً لمسارهما الفني وإسهاماتهما في المجال السينمائي.

وتتواصل فعاليات هذا الحدث الثقافي إلى غاية 12 أبريل الجاري، بدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمركز السينمائي المغربي، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى القنصلية العامة للمملكة بأوتريخت وبلدية أوتريخت ومؤسسة “دوك” الهولندية، في تأكيد على مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية التي تعنى بقضايا الهجرة في أوروبا.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى