أيت ملول : تنسيق أمني ناجح يطيح بشبكة إجرامية متخصصة في السرقات ووكلات تحويل الأموال

نذير اخازي
تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن أيت ملول، صباح اليوم الأحد 8 فبراير 2026، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يبلغ من العمر 46 سنة، من ذوي السوابق القضائية المتعددة، يشتبه في تورطه ضمن شبكة إجرامية متخصصة في السرقات من داخل المحلات التجارية ووكلات تحويل الأموال.
وفي هذا السياق أكدت المصادر موثوقة أن توقيف المشتبه فيه تم بالمنطقة القروية “القليعة” ضواحي مدينة أيت ملول، في إطار متابعة مستمرة وموسعة لشبكة إجرامية سبق توقيف ثلاثة من أعضائها، يشتبه في ارتكابهم سلسلة من السرقات استهدفت محلات تجارية بمدن أكادير، إنزكان، أيت ملول وتارودانت، إضافة إلى وكالة لتحويل الأموال بالمنطقة القروية “الصفاء” قرب مدينة بيوكرى. هذه العمليات الإجرامية كانت قد أثارت الرأي العام بعد تداول شريط فيديو يوثق إحدى السرقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية الضبط والتفتيش أسفرت عن حجز مبلغ مالي مهم وكميات من المواد الاستهلاكية يشتبه في كونها من متحصلات النشاط الإجرامي، إضافة إلى أختام ودفاتر شيكات، وملابس تتطابق مع تلك التي كان يرتديها المشتبه فيه أثناء تنفيذ السرقات، وسيارة نفعية إضافية يشتبه في استخدامها في عمليات النقل والتهريب.
وفي هذا الصدد كشفت أيضا عملية تنقيط هوية المشتبه فيه بقاعدة بيانات الأمن الوطني أنه يشكل موضوع 27 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، في قضايا متنوعة تتراوح بين تكوين عصابة إجرامية، السرقة، إصدار شيكات بدون رصيد، والنصب، ما يعكس خطورة هذه الشبكة ومدى انتشارها.
ووجدير بالذكر أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع شركائه وتفكيك الشبكة بشكل كامل.
يأتي هذا النجاح الأمني في وقت تشهد فيه مدن أكادير وإنزكان وأيت ملول تحركا واسعا للحد من جرائم السرقات والاعتداءات على الممتلكات، وهو ما يعكس جدية واستراتيجية المصالح الأمنية في متابعة المجرمين عبر التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، ويشكل تحذيرا لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم.
وللإشارة أثنى مواطنون ومسؤولون محليون على يقظة رجال الأمن بأيت ملول خاصة، معتبرين هذه العملية نموذجا للتعاون بين المصالح الأمنية والمجتمع المحلي لضمان الأمن العام ومكافحة الجرائم المنظمة.




